بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حنين السيد: لبنان يواجه موجة نزوح كبيرة والجهود الحكومية مستمرة

وزيرة الشؤون الاجتماعية
وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد

قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد خلال مقابلة خاصة مع قناة "الحدث" إن حجم النزوح في لبنان أصبح هائلاً، حيث بلغ اليوم أكثر من 800 ألف نازح، مع أقل من 20% منهم في مراكز الإيواء الرسمية. 

 

وأوضحت أن معظم النازحين يتوزعون بين الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان إلى مناطق في بيروت وجبل لبنان، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى يقيمون لدى أصدقاء أو أقارب، أو تمكنوا من استئجار أماكن في شقق وفنادق، فيما توفر الدولة مراكز الإيواء لمن يرغب بها. 

 

وأكدت أن المشهد الحالي مشابه تقريباً لما شهدته الحرب في عام 2024، مع احتمال زيادة أعداد النازحين إذا استمرت الاعتداءات.

الاستعدادات الحكومية ومراكز الإيواء

 

وأضافت السيد أن الحكومة اللبنانية كانت منذ الأشهر الماضية تحضر لخطة طوارئ بالتنسيق مع كل الوزارات، إذ تم فتح غرفة عمليات في السراي الحكومي، وتخصيص مدارس كمراكز إيواء، بالإضافة إلى التنسيق مع شركاء الأمم المتحدة والمحافظين. 

 

ولفتت إلى أنه تم حتى الآن تشغيل 600 مركز إيواء، مع قدرة على الوصول لأكثر من 1000 مركز حسب الحاجة، مؤكدة أن الدولة تؤمن كل من يرغب بالإيواء الرسمي، بينما يختار البعض البقاء مع أهاليهم أو استئجار مساكن خاصة بهم.

 

التعامل مع النزوح في الشوارع

 

وأوضحت الوزيرة أن عدد الأشخاص المتواجدين في الشوارع انخفض من 5000 قبل أسبوع إلى أقل من 2000 حالياً، مشيرة إلى أن الجهود مستمرة لإقناع هؤلاء باللجوء إلى مراكز الإيواء المنتشرة في شمال لبنان، حيث المراكز مجهزة بشكل جيد وآمنة. 

 

وأكدت أن الأمن العام يساهم في توجيه المواطنين وتأمين وسائل النقل للوصول إلى المراكز، لضمان توفير الإيواء الآمن والكريم للمواطنين، مع الحفاظ على إمكانية متابعة حياتهم اليومية بالقرب من مناطقهم الأصلية إن رغبوا بذلك.

 

الدعم الدولي ومساهمات المجتمع الدولي

 

وقالت السيد إن زيارة أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى لبنان كانت مهمة جداً، حيث أطلق أثناء الزيارة الـ Flash Appeal لجذب مساعدات بقيمة 308 ملايين دولار، مع تعهدات إضافية تصل إلى 115 مليون دولار. 

 

وأضافت أن المساعدات النوعية تتواصل من دول مثل فرنسا، السعودية، قطر، مصر، والأردن، مشيرة إلى أن الظروف الدولية والإقليمية مختلفة عما كانت عليه عام 2024، لكن الدعم الدولي ما زال يشكل سنداً للبنان في هذه المرحلة الصعبة.

 

الدور التنسيقي لوزارة الشؤون الاجتماعية

 

وأوضحت الوزيرة أن وزارة الشؤون الاجتماعية تلعب الدور التنسيقي لإدارة مراكز الإيواء وتقديم الخدمات الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة الصحة لتوفير الرعاية الطبية، ووزارة التربية لتخصيص المدارس كمراكز إيواء، مشددة على أهمية نهج "Whole of Government Approach" لضمان أن يشعر المواطن بأن الدولة تؤمن له كل الإمكانيات المتاحة وتعمل على توفير المساعدات بشكل آمن وكريم.

 

أهمية التهدئة السياسية وإنهاء الاعتداءات

 

واختتمت الوزيرة تصريحها بالتأكيد على أن المسار السياسي والدبلوماسي لوقف الاعتداءات المستمرة هو الأهم، وأن أي جهود لإعادة الاستقرار يجب أن تترافق مع إنهاء الهجمات لضمان عودة الحياة الطبيعية للنازحين ولتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في لبنان، مؤكدة أن الحكومة ستستمر في بذل أقصى جهد ممكن لتأمين المواطنين ومساعدتهم في هذه الظروف الصعبة.