بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إغلاق مضيق هرمز يهدد سوق الطاقة العالمي ويرفع أسعار النفط

مضيق هرمز
مضيق هرمز

يشهد العالم حالة من القلق المتزايد في أسواق الطاقة، بعد تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

ووفقاً لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال ، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل دخول الولايات المتحدة الحرب على إيران، بأن طهران قد تلجأ إلى إغلاق المضيق في حال تصاعد الصراع.

الشريان الأهم لنقل الطاقة

وأضافت الصحيفة أن التقديرات العسكرية الأميركية تشير إلى أن إيران قد تستخدم الألغام البحرية والطائرات المسيّرة والصواريخ لتعطيل حركة الملاحة في المضيق، الذي يعد الشريان الأهم لنقل الطاقة عالمياً.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وكشفت الصحيفة أن حركة المرور في المضيق تراجعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وسط مخاوف من أزمة طاقة عالمية في حال استمرار الإغلاق لفترة طويلة.

وفي هذا السياق، ذكرت وكالة رويترز أن حركة السفن عبر المضيق انخفضت بنسبة كبيرة، في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة مرافقة السفن التجارية عبر الممر البحري الحيوي لضمان استمرار تدفق الإمدادات.

ضربة لأسواق الطاقة

من جانبها، توقعت تحليلات صادرة عن بلومبرغ إيكونوميكس أن يؤدي إغلاق المضيق لمدة شهر إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى نحو 105 دولارات للبرميل، بينما قد يصل السعر إلى نحو 164 دولاراً إذا استمر الإغلاق لمدة ثلاثة أشهر.

وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن فقدان 1% من الإمدادات العالمية يمكن أن يرفع أسعار النفط بنحو 4%، ما يعكس حساسية الأسواق لأي اضطراب في الإمدادات، خصوصاً في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.
ويرى محللون أن ارتفاع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات الكبرى، خاصة في أوروبا.

ورغم خطورة السيناريو، يرى خبراء الطاقة أن الأسواق قد تتفاعل مع الأزمة عبر تقليل الطلب وزيادة الإمدادات من مناطق أخرى، بالإضافة إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الصناعية، وهو ما قد يحد من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

ومع استمرار التوترات في المنطقة، يبقى السؤال الأهم ليس فقط مدى حدة الصراع، بل أيضاً مدة استمراره، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.