الجالية الإسلامية في اليونان تطلب دعم السفارة المصرية لتخصيص مكان لغسل الموتى وفق الشريعة
استقبل السفير عمر عامر، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان، وفدًا من ممثلي الجالية الإسلامية في مقر السفارة المصرية بأثينا، في لقاء يعكس حرص البعثة الدبلوماسية على تعزيز التواصل مع الجاليات العربية والإسلامية ومناقشة القضايا التي تمس حياتهم اليومية.
ورحّب السفير عمر عامر بوفد الجالية الإسلامية، معربًا عن تقديره وامتنانه لحرصهم على التواصل مع السفارة المصرية، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز جسور التعاون والحوار، وتدعم الجهود الرامية إلى تلبية احتياجات الجاليات المقيمة في اليونان.
وخلال اللقاء، استعرض وفد الجالية الإسلامية أحد التحديات التي تواجه المسلمين في اليونان، والمتمثل في عدم توافر مكان مخصص لتقديم خدمات غسل المتوفين وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يمثل مسألة إنسانية ودينية بالغة الأهمية لأفراد الجالية. وأعرب الوفد عن أمله في أن تسهم السفارة المصرية، بما لها من علاقات وتواصل مع الجهات الرسمية اليونانية، في دعم هذا المطلب والعمل على طرحه أمام الجهات المعنية.
وأشار أعضاء الوفد إلى أن السفارة المصرية تُعرف دائمًا بدورها الإيجابي ومبادراتها الداعمة للجاليات، سواء المصرية أو العربية والإسلامية، وهو ما دفعهم للتوجه إليها لبحث سبل المساعدة في هذا الملف الإنساني.
من جانبه، أكد السفير عمر عامر أنه يولي هذا الموضوع اهتمامًا خاصًا لما يحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية ودينية، موضحًا أنه سبق وأن بادر بالفعل بإثارة هذا الأمر مع الجانب اليوناني خلال لقاءات سابقة.
وأضاف أن السلطات اليونانية أبدت تفهمًا واضحًا لأهمية هذا المطلب بالنسبة للمسلمين المقيمين في البلاد، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية تدرس الأمر بشكل إيجابي في إطار القوانين واللوائح المحلية المعمول بها في اليونان.
وشدد السفير المصري على أن السفارة مستمرة في متابعة هذا الملف مع الجهات اليونانية المختصة، بما يضمن التوصل إلى حلول عملية تلبي احتياجات الجالية الإسلامية وتحترم في الوقت نفسه الأطر القانونية المعمول بها في الدولة المضيفة.
كما أكد السفير عمر عامر لوفد الجالية الإسلامية أن السفارة المصرية ستظل دائمًا داعمًا لجميع أبناء الجاليات العربية والإسلامية، ولن تدخر جهدًا في مساندة القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تهمهم، مرحبًا في الوقت ذاته باستقبال أي من أبناء الجالية والاستماع إلى مطالبهم والعمل على تيسير سبل التواصل مع الجهات المعنية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدور الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج لتعزيز التواصل مع الجاليات، والعمل على دعم قضاياهم الإنسانية والاجتماعية، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية برعاية مصالح أبنائها والتعاون مع مختلف الجاليات الصديقة.