بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أستاذ علم اجتماع: الإفراط في استخدام السوشيال يهدد الصحة النفسية

الدكتور وليد رشاد
الدكتور وليد رشاد

أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح من القضايا التي تمس الصحة النفسية للكثيرين، مشيرًا إلى أن مفهوم «الصحة النفسية الرقمية» بات مطروحًا بقوة في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "ناس تك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الصحة النفسية الرقمية تعني استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بطريقة متوازنة وصحية دون أن تؤثر سلبًا على الحالة النفسية للإنسان، لافتًا إلى أن العلاقة مع العالم الرقمي تؤثر بشكل واضح على المشاعر والتركيز والثقة بالنفس، الأمر الذي يستدعي أن يسأل الإنسان نفسه دائمًا: هل الإنترنت يدعمني أم يستنزف طاقتي دون أن أشعر؟.

مقارنات مستمرة مع الآخرين

وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن في استخدام التكنولوجيا في حد ذاتها، بل في طريقة استخدامها، مؤكدًا أن الاعتماد الزائد على السوشيال ميديا قد يدفع البعض إلى ربط قيمتهم الشخصية بعدد الإعجابات أو المتابعين أو المشاركات، وهو ما يخلق ضغوطًا نفسية ومقارنات مستمرة مع الآخرين قد تؤدي إلى الشعور بعدم الرضا عن النفس.

وأضاف أن من أخطر الظواهر المرتبطة بالعالم الرقمي ما يعرف بإدمان التصفح، حيث يمسك الشخص الهاتف لدقائق قليلة ثم يكتشف أنه قضى وقتًا طويلًا دون أن يشعر، كما أن المقارنة المستمرة مع الآخرين عبر الصور والمنشورات قد تدفع البعض للشعور بأنهم أقل من غيرهم أو أنهم يفوتهم الكثير مما يحدث حولهم.

وأشار إلى أن التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون لها تأثير نفسي قوي، إذ قد تبقى كلمة سلبية واحدة في ذهن الشخص لفترة طويلة، وقد تؤثر على حالته النفسية ونومه وتركيزه في العمل أو الدراسة، لافتًا إلى أن هذا التأثير يكون أشد لدى الطلاب والمراهقين.

وأوضح أن تقارير ودراسات عالمية ربطت بين زيادة معدلات القلق والاكتئاب بين الشباب وبين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، كما أظهرت دراسات أخرى أن الإفراط في استخدام هذه المنصات قد يؤدي إلى ضعف تقدير الذات خاصة لدى فئة المراهقين.

وبيّن أن إهمال الصحة النفسية الرقمية قد يؤدي إلى عدد من المشكلات مثل التوتر الدائم، وضعف التركيز، وتراجع الإنتاجية، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى حدوث مشكلات داخل الأسرة بين الأزواج أو مع الأبناء، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الاكتئاب إذا لم ينتبه الشخص مبكرًا لهذه التأثيرات.

وشدد على أهمية وضع ضوابط لاستخدام التكنولوجيا، مثل تحديد وقت يومي لاستخدام التطبيقات غير المفيدة، وتخصيص يوم في الأسبوع بعيدًا عن الهاتف قدر الإمكان، إضافة إلى تقليل متابعة الحسابات التي تسبب شعورًا بعدم الرضا أو الضغط النفسي.

وأشار إلى أهمية عدم بدء اليوم أو إنهائه باستخدام الهاتف المحمول، مع ضرورة الاهتمام بالرياضة والأنشطة الواقعية التي تعزز التوازن النفسي والاجتماعي، مؤكدًا أن الحفاظ على الصحة النفسية يجب أن يكون أولوية.

وأكد على أن التكنولوجيا يمكن أن تكون مفيدة إذا استُخدمت بوعي وتوازن، مشددًا على ضرورة التحكم في استخدام الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي حتى لا تتحول إلى مصدر ضغط يؤثر على الحالة النفسية أو يضعف الثقة بالنفس.

اقرأ المزيد..