قائمة ممنوعات للوقاية من الإمساك في رمضان
حذرت الدكتورة منال عز الدين، الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة، من زيادة معدلات الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان الكريم، مؤكدة أن هذه المشكلة الصحية يعاني منها عدد كبير من الصائمين، حتى من الأشخاص الذين لا يشتكون منها في الأيام العادية.
وأوضحت عز الدين أن التغير المفاجئ في نمط الحياة خلال شهر رمضان، من حيث مواعيد تناول الطعام وعدد الوجبات اليومية، إلى جانب انخفاض كميات السوائل التي يحصل عليها الجسم خلال ساعات النهار، يؤدي في كثير من الأحيان إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، وعلى رأسها مشكلة الإمساك. وأضافت أن الجسم يحتاج إلى فترة من الوقت للتكيف مع النظام الغذائي الجديد خلال الشهر الفضيل، وهو ما يجعل الأيام الأولى من الصيام الأكثر عرضة لظهور هذه المشكلة.
وأشارت إلى أن قلة تناول الأطعمة الغنية بالألياف، والإفراط في تناول الأطعمة الدسمة أو السكريات، بالإضافة إلى نقص شرب المياه، كلها عوامل رئيسية تزيد من فرص الإصابة بالإمساك لدى الصائمين، ما يستدعي اتباع نظام غذائي متوازن يضمن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي طوال الشهر.
وقدمت الباحثة مجموعة من النصائح الغذائية التي تساعد على الوقاية من الإمساك خلال رمضان، مؤكدة أهمية الالتزام ببعض العادات الصحية خلال وجبتي الإفطار والسحور.
وشددت على ضرورة عدم تجاهل تناول السلطة الخضراء يوميًا، لاحتوائها على نسبة عالية من الألياف التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتسهيل عملية الهضم. كما نصحت بتجنب المشروبات الغازية أو الإفراط في إضافة السكر إلى المشروبات الرمضانية، لما لذلك من تأثير سلبي على الجهاز الهضمي.
وأكدت أهمية تناول بعض المشروبات الرمضانية الطبيعية التي تساعد على تليين المعدة وتحسين الهضم، مثل التمر الهندي وقمر الدين، مع الاعتدال في كمياتها. وفي المقابل، نصحت بتقليل تناول الحلويات الشرقية التي تكثر على موائد الإفطار، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من السكريات والدهون التي قد تؤدي إلى بطء عملية الهضم.
كما شددت على ضرورة الإكثار من شرب الماء والسوائل خلال الفترة ما بين الإفطار والسحور لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل خلال ساعات الصيام، لما لذلك من دور مهم في الحفاظ على نشاط الجهاز الهضمي ومنع حدوث الإمساك.
وأوضحت أن من بين العادات الغذائية الخاطئة التي تزيد من فرص الإصابة بالإمساك الإفراط في تناول المقليات والأطعمة الدسمة والمسبكات، إذ تؤدي هذه الأطعمة إلى عسر الهضم والشعور بالثقل بعد الإفطار.
وأضافت أن تناول اللبن الرائب أو الزبادي في وجبة السحور يعد من العادات الغذائية المفيدة، لاحتوائهما على بكتيريا نافعة تساعد في تحسين الهضم وتنظيم حركة الأمعاء.
كما نصحت بعدم إهمال تناول حصة يومية من الفواكه الطازجة، نظرًا لاحتوائها على الألياف والفيتامينات التي تساهم في تعزيز كفاءة الجهاز الهضمي والوقاية من الإمساك.
وفي السياق نفسه، أوصت الباحثة بالابتعاد قدر الإمكان عن التوابل والبهارات الحارة التي قد تسبب تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص، إلى جانب تقليل تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة بكميات كبيرة، لأنها قد تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالإمساك.
وأكدت في ختام حديثها أن الالتزام بنظام غذائي متوازن والإكثار من تناول الألياف وشرب المياه بانتظام بين الإفطار والسحور يمثلان عاملين أساسيين للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتجنب المشكلات المرتبطة بالصيام خلال شهر رمضان الكريم.