بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"لا نعرف طعم النوم".. يوميات المصريين في الخليج مع التصعيد العسكري وصوت الصواريخ

 الاوضاع في دول الخليج
الاوضاع في دول الخليج

 

 

تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة يومًا بعد يوم، في ظل التصعيد العسكري الذي اندلع عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من هجمات متبادلة طالت عدداً من دول الخليج، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الجاليات العربية والأجنبية المقيمة في تلك الدول، ومن بينهم آلاف المصريين الذين يعيشون ويعملون هناك.

 


وفي هذا السياق، تواصلت "الوفد" مع عدد من أبناء الجالية المصرية في دول الخليج للاطمئنان على أوضاعهم في ظل هذه التطورات المتلاحقة، حيث أكدوا أن أصوات الصواريخ والانفجارات وصفارات الإنذار التي تصل عبر الهواتف المحمولة أصبحت جزءًا من يومياتهم خلال الأيام الماضية، إلا أنهم يواصلون حياتهم بحذر وأمل في انتهاء الأزمة قريبًا.

 

معاناة المصريين في الغربة وسط الحرب


وقال الدكتور أحمد صابر، رئيس الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج في قطر، إن الهجوم الأخير الذي تعرضت له قطر خلال الساعات الماضية كان عنيفًا، إلا أن الجالية المصرية هناك بخير وفي أمان.

 

 وأضاف أن الجميع يتمنى انتهاء هذه الحرب سريعًا دون سقوط ضحايا، خاصة أن دول الخليج تضم أعدادًا كبيرة من العمالة المصرية والأجنبية التي تسهم في نهضة تلك الدول.


ومن البحرين، روت أميرة البيطار، عضو الجالية المصرية، جانبًا من معاناة الأسر المصرية مع التصعيد العسكري، مؤكدة أنها لم تعد تعرف طعم النوم منذ اندلاع الحرب بسبب الهجمات المتكررة والعنيفة التي تشهدها البحرين.

وأوضحت أن وجود أطفال لديها يزيد من حجم القلق، خاصة أن منزلها يقع بالقرب من بعض القواعد الأجنبية في البلاد.


وأضافت أنها كثيرًا ما تعود مسرعة إلى منزلها خوفًا على أطفالها مع تكرار الهجمات الإيرانية، مشيرة إلى أن الخوف أصبح رفيقها اليومي، وتتمنى أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت حتى تعود الحياة إلى طبيعتها ويتمكن الجميع من ممارسة حياتهم دون قلق.

 

الحياة في الامارات تسير بشكل طبيعي 


أما في الإمارات، فأكدت السيدة فاتن، إحدى المصريات المقيمات هناك، وعضو الجالية المصرية في الامارات، أن الحياة تسير بشكل طبيعي إلى حد كبير، بفضل الإجراءات الأمنية والتنظيمية التي تتخذها الدولة لحماية المواطنين والمقيمين على حد سواء.


وأشارت إلى أن السلطات تقوم بإرسال رسائل تحذيرية عبر الهواتف المحمولة لتنبيه السكان فور حدوث أي طارئ، وهو ما يمنح الجميع شعورًا بالاطمئنان والاستعداد لأي مستجدات.


ولفتت إلى أن سمو الشيخ محمد بن خليفة بن محمد آل نهيان أقام قبل أيام أطول مائدة إفطار جماعي على كورنيش أبوظبي إحياءً ليوم زايد للعمل الإنساني، في رسالة تؤكد استقرار الحياة واستمرار روح التلاحم بين مختلف الجنسيات المقيمة في الإمارات.


وأوضحت أن الإفطار الجماعي نظمته بلدية أبوظبي في منطقة مفتوحة على كورنيش العاصمة، وشارك فيه عدد كبير من المقيمين من مختلف الجنسيات، وكان للجالية المصرية حضور ملحوظ، في مشهد يعكس روح التعايش والأخوة بين الجميع.


وأكدت أن هذه الفعاليات تمثل أيضًا رسالة طمأنة لأسر المصريين في الداخل، بأن أبناءهم في الخارج بخير رغم الظروف الإقليمية الصعبة.


وشددت على أن المصريين في دول المهجر لن يتركوا البلدان التي احتضنتهم ومنحتهم فرص العمل والحياة الكريمة، قائلة: "المصري معروف بالشهامة ورد الجميل، ولذلك نقف قلبًا واحدًا مع بلدنا الثاني الإمارات".

واختتمت بالتأكيد على أن الجميع يأمل في أن تنتهي هذه الحرب سريعًا، حتى تعود المنطقة إلى الاستقرار، ويتمكن ملايين المقيمين من ممارسة حياتهم بعيدًا عن أصوات الصواريخ وصفارات الإنذار.