هل نعيش أزمة عابرة أم استنزافًا طويلًا؟.. أستاذ اقتصاد يُجيب
قال الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة القاهرة، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب سابقًا، إنه قبل ثمانية أيام فقط، كانت لغة الأرقام تتحدث عن تفاؤل؛ حيث استقر الدولار عند مستوى 46.80 جنيه، مع توقعات بمزيد من الهبوط بفضل التدفقات النقدية المستمرة؛ لكن، ومع دخول المنطقة فيما يمكن تسميته بالجولة الثانية من الصراعات الإقليمية بين إدارة ترامب، والتوترات الإسرائيلية الإيرانية، بدأت الضغوط تظهر من جديد، ليرتفع التساؤل: هل نحن أمام أزمة عابرة أم استنزاف طويل الأمد للاقتصاد العالمي والمحلي؟.
فخري الفقي: تحويلات المصريين بالخارج صمام أمان للاقتصاد.. و2026 عام الانضباط
هل نعيش أزمة عابرة أم استنزافًا طويلًا؟.. أستاذ اقتصاد يُجيب
وأوضح “الفقي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن قوة الجنيه المصري تعتمد بشكل مباشر على خمسة روافد أساسية تُغذي شرايين الاقتصاد بالعملة الصعبة، وهي الصادرات المصرية المحرك الأول للنمو، فضلًا عن تحويلات المصريين بالخارج والتي تُمثل السند الاحتياطي الدائم، علاوة على قطاع السياحة الذي يصارع ليبقى صامدًا رغم التوترات، إضافة إلى قناة السويس التي تحاول استعادة عافيتها بعد اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، فضلًا عن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وهي فرس الرهان الحالي.
وأشار إلى أنه في ظل المخاوف من الديون، تبرز الاستثمارات العربية الأجنبية المباشرة كحل عبقري؛ فهي ليست ديونًا تثقل كاهل الدولة، بل هي شراكات تنموية، معقبًا: “صفقات كبرى مثل رأس الحكمة وعالم الروم باستثمارات تتجاوز الـ 35 مليار دولار لم تأتِ بمحض الصدفة، بل هي نتيجة عمل شاق لتطوير البنية التحتية، مما جعل السوق المصري وجهة جاذبة للأشقاء في الإمارات وقطر”.
ولفت إلى أن هذه المشروعات لا تضخ السيولة فحسب، بل تخلق فرص عمل، تزيد الناتج المحلي، وتدفع بعجلة الرواج الاقتصادي، وهو ما يُمثل حائط صد منيع أمام تقلبات سعر الصرف الناتجة عن الصراعات الخارجية.
وتابع: قوة الجنيه المصري تعتمد بشكل مباشر على خمسة روافد أساسية تُغذي شرايين الاقتصاد بالعملة الصعبة، وهي الصادرات المصرية المحرك الأول للنمو، فضلًا عن تحويلات المصريين بالخارج والتي تُمثل السند الاحتياطي الدائم.