بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

انتهاء عقود الإيجار السكنية في 2032..

القانون الجديد للإيجار القديم.. مصير العقود السكنية والتجارية حتى 2030 و2032

الإيجار القديم
الإيجار القديم

تشهد منظومة الإيجار القديم في مصر تحولًا تشريعيًا بارزًا مع صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي يهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بعد سنوات طويلة من الجدل حول الفروق الكبيرة بين القيمة الإيجارية في العقود القديمة والأسعار الفعلية في السوق العقارية.

 يهدف هذا القانون إلى تحقيق توازن بين حقوق الملاك، الذين طالما اشتكوا من تدني الإيجارات، والمستأجرين الذين ارتبطت حياتهم واستقرارهم بهذه الوحدات لعدة عقود.

تستند فلسفة القانون إلى الانتقال التدريجي، مع فترات انتقالية تمتد لعدة سنوات، يتم خلالها رفع القيمة الإيجارية بشكل تدريجي، وذلك لإعطاء المستأجرين وقتًا كافيًا لتعديل أوضاعهم، وفي ذات الوقت إعادة الوحدات المؤجرة إلى سوق العقارات بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي.

انتهاء عقود الإيجار السكنية في 2032

ينص قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 على أن عقود الإيجار الخاصة بالوحدات السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين ستنتهي بعد فترة انتقالية مدتها 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، مما يعني انتهاء هذه العقود في أغسطس 2032.

خلال هذه الفترة الانتقالية، سيتم تعديل القيمة الإيجارية تدريجيًا حسب تصنيف المناطق السكنية. وقد حدد القانون قيمة الإيجار في المناطق المتميزة بزيادة تصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية، على ألا يقل الحد الأدنى للإيجار الشهري عن 1000 جنيه. أما في المناطق المتوسطة، فسيتم زيادة الإيجار إلى 10 أضعاف القيمة الحالية بحد أدنى 400 جنيه شهريًا، بينما في المناطق الاقتصادية ستزيد القيمة الإيجارية أيضًا إلى 10 أضعاف القيمة الحالية، مع حد أدنى يبلغ 250 جنيهًا شهريًا.

كما ينص القانون على تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% طوال فترة الانتقال، في إطار خطة تدريجية تهدف إلى مواءمة القيم الإيجارية مع الوضع الاقتصادي وسوق العقارات.

العقود غير السكنية تنتهي في 2030

بالنسبة للوحدات المؤجرة لأغراض غير سكنية مثل الأنشطة التجارية أو الإدارية أو المهنية، فقد حدد القانون فترة انتقالية أقصر تبلغ 5 سنوات فقط، لتنتهي هذه العقود في أغسطس 2030.

وتشمل التعديلات الخاصة بهذه الوحدات زيادة القيمة الإيجارية إلى خمسة أضعاف القيمة الحالية، مع تطبيق زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% طوال الفترة الانتقالية. يهدف ذلك إلى الوصول تدريجيًا إلى قيم إيجارية تتماشى مع الأسعار السائدة في السوق العقاري.

حالات الإخلاء وفقًا للقوانين المنظمة

أكد القانون استمرار العمل بحالات الإخلاء المنصوص عليها في التشريعات السابقة، مثل المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، والتي تجيز للمالك طلب إخلاء الوحدة في حال حدوث ضرر بالعين المؤجرة، أو الامتناع المتكرر عن سداد الإيجار، أو تغيير النشاط المتفق عليه دون موافقة المالك.

كما نصت المادة السابعة من قانون 164 لسنة 2025 على إلزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء الوحدة بعد انتهاء الفترة الانتقالية، أو في حال ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام دون مبرر، أو إذا كان المستأجر يمتلك وحدة أخرى صالحة للاستخدام لنفس الغرض.

آلية الطرد في حال الامتناع عن الإخلاء

في حال رفض المستأجر إخلاء الوحدة بعد انتهاء المدة الانتقالية، يحق للمالك التقدم بطلب إلى قاضي الأمور الوقتية في المحكمة المختصة لإصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، مع الاحتفاظ بحقه القانوني في المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن استمرار شغل الوحدة بدون سند قانوني.

وفي المقابل، يتيح القانون للمستأجر إقامة دعوى أمام المحكمة للطعن أو المنازعة في أمر الطرد، إلا أن رفع الدعوى لا يوقف تنفيذ أمر الطرد الصادر، مما يعكس اتجاه المشرّع لحسم النزاعات بسرعة بعد انتهاء الفترة الانتقالية.