بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مصطفى خليل: 60% من صغار مربي الدواجن تحت ضغط السماسرة وتكاليف الإنتاج

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور مصطفى خليل خبير مشروعات الإنتاج الحيواني وعضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ما يعرف بـ"سماسرة الجروبات" أصبحوا أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الدواجن داخل السوق المصري، رغم أنهم لا يشاركون فعليًا في عملية الإنتاج أو يتحملون مخاطرها.
وأوضح خليل أن عملية تسعير الدواجن في بعض الأحيان تُدار عبر مجموعات على تطبيق "واتساب"، حيث يتواصل عدد من الوسطاء لتحديد سعر بيع الفراخ من المزارع، فيما يشبه ما وصفه بـ"البورصة الموازية" التي تعمل بعيدًا عن الأطر الرسمية.
وأضاف أن هؤلاء السماسرة لا يملكون مزارع ولا يتحملون خسائر النفوق أو تقلبات أسعار الأعلاف وخاماتها أو الأدوية واللقاحات البيطرية، ومع ذلك يحددون سعر التنفيذ الذي تُباع به الدواجن من المزرعة.
وأشار إلى أن المشهد بات في بعض الأحيان عبثيًا، إذ يمكن لسمسار واحد أن يتحكم في توريد آلاف الأطنان من الدواجن الحية يوميًا، موضحًا أن اتفاقات هاتفية بين بعض الوسطاء قد تؤدي إلى خفض السعر على المربي لإجباره على البيع بخسارة، بينما يظل السعر مرتفعًا للمستهلك النهائي، لتذهب الفوارق السعرية إلى جيوب الوسطاء.
وأكد خليل أن صغار المربين يمثلون نحو 60% من حجم منتجي الدواجن في مصر، وهم الحلقة الأضعف في هذه المنظومة، موضحًا أن المربي الصغير يواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة الأعلاف والأدوية البيطرية والتدفئة، والتي تمثل نحو 70% من إجمالي تكلفة الإنتاج.
وأضاف أن ضغط الوسطاء واستغلال حاجة المربي لتصريف القطيع قبل زيادة الخسائر يدفعه في كثير من الأحيان للبيع بأقل من التكلفة الحقيقية، وهو ما أدى خلال الفترة الأخيرة إلى خروج عدد من صغار المربين من المنظومة، الأمر الذي قد يتسبب في فجوات في المعروض من الدواجن بالسوق.
وشدد خليل على أن ضبط هذا السوق يتطلب إجراءات حاسمة، في مقدمتها تفعيل البورصة السلعية الرسمية للدواجن لتكون المصدر الوحيد والملزم لتحديد الأسعار وفق معادلة واضحة تقوم على تكلفة الإنتاج وهامش ربح عادل.
كما طالب بتفعيل قانون منع تداول الطيور الحية رقم 70 لسنة 2009، مؤكدًا أن تطبيقه سيسهم في الحد من دور السماسرة التقليديين وتحويل منظومة التداول إلى الدواجن المذبوحة والمبردة، بما يوفر حماية أكبر لكل من المربي والمستهلك.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع الإنتاج الداجني لا يمثل مجرد نشاط اقتصادي، بل يعد أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في مصر، ما يستدعي حماية صغار المنتجين والتصدي للممارسات الاحتكارية داخل السوق.