بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

في جامعة العاصمة حول حماية التراث من العبث..

البحوث الإسلامية يعقد الندوة الأولى من فعاليات الأسبوع الدعوي الـ20

بوابة الوفد الإلكترونية

افتتح مجمع البحوث الإسلامية، صباح اليوم، فعاليات الأسبوع العشرين للدعوة الإسلاميَّة في جامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، الذي تُنظِّمه اللجنة العُليا للدعوة بالمجمع تحت عنوان "وعي الأمة في مواجهة التحديات"، برعايةٍ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.

وقد استُهِلَّت فعاليَّات الأسبوع بندوة تحت عنوان: (التحديات الفِكريَّة وحماية التراث مِنَ العبث) حاضر فيها: الدكتور محمد الشحَّات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلاميَّة، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا لشئون الدَّعوة.

محمد الجندي: التراث الإسلامي ثمرة جهود متراكمة لعلماء أفنوا أعمارهم في خدمة الدين والإنسانيَّة

وفي كلمته، قال الدكتور محمد الشحَّات الجندي: إنَّ من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات اليوم ما يتعلَّق بمحاولات تحريف المفاهيم وتشويه المصطلحات؛ إذْ يجري أحيانًا توظيف بعض الشعارات الفِكريَّة توظيفًا خاطئًا يُفضي إلى إرباك الوعي العام، وإضعاف ثقة الشباب بثوابتهم الدينيَّة والثقافيَّة، مضيفًا أنَّ حماية الوعي تبدأ بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، والتمييز بين النَّقد العِلمي المنضبط وبين الدعوات التي تسعى إلى تفريغ المفاهيم من مضامينها الأصيلة.

وأكَّد الدكتور الجندي أنَّ التراث الإسلامي يمثِّل رصيدًا حضاريًّا وعلميًّا كبيرًا للأمَّة، وأنه ثمرةُ جهودٍ متراكمةٍ لعلماء أفنوا أعمارهم في خدمة الدِّين والإنسانيَّة، مشيرًا إلى أنَّ التعامل مع هذا التراث ينبغي أن يكون في إطارٍ مِنَ الفهم العميق والدراسة المنهجيَّة، بحيث يُستفاد منه في بناء الحاضر واستشراف المستقبل، لا أن يكون مجالًا للعبث أو التشكيك غير المنضبط.

وبيَّن عضو مجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ الوعي بقيمة الوطن يُعدُّ جزءًا أصيلًا من منظومة الوعي التي ينبغي ترسيخها لدى الأجيال الجديدة، مشدِّدًا على أنَّ الحفاظ على الأوطان وصون مقدَّراتها مسئوليَّةٌ مشتركةٌ تتطلَّب تعزيز روح الانتماء والوعي بالتحديات التي تواجه المجتمعات، والعمل على بناء جيلٍ يدرك قيمة وطنه، ويشارك بوعيٍ وإخلاصٍ في مسيرة بنائه واستقراره.

حسن يحيى: ترسيخ العقيدة ومراجعة منطلقات الفكر ضرورة لحماية هُويَّة الأمَّة

من جانبه، قال الدكتور حسن يحيى: إنَّ قراءة واقعنا المعاصر وما يشهده من تداخلٍ في الأفكار وتبايُنٍ في التوجُّهات يفرض ضرورة مراجعة منطلقات الفِكر وضَبْط مساراته في ضوء القرآن الكريم والسُّنة النبويَّة، مشيرًا إلى أنَّ هذه المراجعة أصبحت ضرورةً لحماية هُويَّة الأمَّة وصون قِيَمها مِنَ الذوبان في تيَّارات وافدة تسعى إلى إضعاف الشخصيَّة الإسلاميَّة وإبعادها عن دورها الحضاري.

وأوضح الدكتور يحيى أنَّ تحقيق الأمن الفكري يبدأ من ترسيخ العقيدة الصحيحة التي تضبط فكر الإنسان وسلوكه، وتحفظ توازنه في مواجهة الأفكار المنحرفة، مشدِّدًا على أنَّ أي فكر يخرج عن القواعد الكليَّة للإسلام يمثِّل عبثًا بثوابت الأمَّة ومحاولة لتفكيك وحدتها.

كما أوضح أنَّ اختيار عنوان هذا الأسبوع الدعوي (وعي الأمَّة في مواجهة التحديات) يأتي استجابةً لواقع يموج بالأفكار المتباينة، مؤكدًا أنَّ فعاليَّاته تهدف إلى بناء وعيٍ راسخ لدى الشباب يحصِّنهم من الشائعات والدعايات المضلِّلة، ويعزِّز قدرتهم على فهم التحديات الفكريَّة والإعلاميَّة التي تواجه المجتمع؛ بما يُسهِم في إعداد جيلٍ واعٍ قادرٍ على حماية هُويَّته، والمشاركة في بناء مستقبل وطنه.

وتستمرُّ فعاليَّات الأسبوع الدَّعوي في جامعة العاصمة على مدار خمسة أيَّام، بمشاركة نخبةٍ من علماء الأزهر الشريف؛ إذْ تتنوَّع الندوات والمحاضرات الفكريَّة التي تتناول عددًا مِنَ الموضوعات؛ أبرزها: (التحديات الفِكريَّة وحماية التراث مِنَ العبث)، و(أزمة القدوات ومعركة الانتماء والهُويَّة)، و(الدعايات الصِّهْيَونيَّة.. قراءة في المخطَّطات وسُبل المواجهة)، و(الإعلام المعاصر وتشكيل وعي الشباب)، و(مستقبل الأمَّة في ضوء الانتصارات التاريخيَّة).