غرق مركب أبو حمزة قبالة السواحل التركية تنهي حياة 7 صيادين مصريين
سادت حالة من الوشاح الأسود والحزن الدفين كافة أرجاء محافظة دمياط في جمهورية مصر العربية عقب الإعلان الرسمي عن وقوع كارثة بحرية مروعة أودت بحياة طاقم كامل من الصيادين الأبرياء.
حيث غرق مركب الصيد المصري المسمى "أبو حمزة" في أعماق المياه الإقليمية القريبة من سواحل الجمهورية التركية بعد صراع مرير مع الأمواج العاتية والظروف الجوية القاسية التي ضربت المنطقة مؤخرا.
وانتهت رحلة البحث المضنية التي استمرت لنحو 12 يوما بصدور بيانات رسمية تؤكد هلاك جميع البحارة السبعة الذين خرجوا سعيا وراء لقمة العيش المريرة من بوغاز عزبة البرج الشهير بقلب دمياط.
وخيم الصمت الرهيب على بيوت وعائلات الضحايا الذين انتظروا عودة ذويهم بفارغ الصبر قبل أن تأتيهم أخبار الفاجعة التي زلزلت كيان الوسط الصيد بمصر، وتصدرت الواقعة الأليمة كافة محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي وسط مناشدات عاجلة للسلطات المصرية والتركية لسرعة انتشال الجثامين المفقودة في قاع البحر المتوسط.
كواليس اختفاء مركب دمياط
أبحر مركب الصيد "أبو حمزة" من بوغاز عزبة البرج في مطلع شهر فبراير الماضي وعلى متنه 7 بحارة من خيرة شباب وصيادين محافظة دمياط بجمهورية مصر العربية، وكان من المقرر أن تستمر رحلة الصيد لمدة 25 يوما كاملة في عرض البحر المتوسط قبل العودة المقررة في تاريخ 24 فبراير الماضي إلى الموانئ المصرية، وساور القلق الشديد قلوب أهالي الصيادين عقب تأخر وصول المركب وفقدان الاتصال تماما بجميع أفراد الطاقم مما دفعهم لإطلاق حملات استغاثة واسعة النطاق عبر الفضاء الإلكتروني، واستجابت الجهات الرسمية في جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية لهذه المناشدات وبدأت عمليات مسح شاملة للمنطقة البحرية التي شهدت آخر ظهور للمركب المفقود قبل وقوع الحادث المأساوي.
لغز الغرق قبالة تركيا
تأكدت السلطات الأمنية والبحرية من وقوع حادث الغرق المروع في منطقة قريبة للغاية من السواحل التابعة للجمهورية التركية نتيجة تقلبات مناخية عنيفة ضربت القطاع الشرقي للبحر المتوسط، ولم تشر التحقيقات الأولية حتى اللحظة إلى سبب قطعي لوقوع الكارثة سواء كان ناتجا عن عاصفة بحرية هوجاء أو عطل فني مفاجئ أصاب محركات المركب "أبو حمزة" أو حتى اصطداما محتملا، وباشرت فرق الإنقاذ المشتركة تحركات ميدانية لفحص موقع الغرق وتحديد إمكانية إرسال غواصين متخصصين لانتشال جثامين البحارة السبعة الذين لقوا حتفهم في هذه الواقعة الدامية، وتسببت الأنباء الواردة من الجمهورية التركية في صدمة كبرى للرأي العام بجمهورية مصر العربية الذي طالب بضرورة كشف كافة ملابسات الحادث وضمان حقوق أسر الصيادين المنكوبين.
استمرت جهود التنسيق الدبلوماسي والقنصلي بين جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية لمتابعة تداعيات غرق مركب الصيد "أبو حمزة" وتسهيل إجراءات نقل المتعلقات أو الجثامين فور العثور عليها.
وتابعت غرف العمليات بمديرية أمن دمياط والمحافظة كافة التطورات الميدانية لحظة بلحظة لتقديم الدعم اللازم لعائلات الضحايا السبعة الذين تحولوا إلى رموز للصبر والكفاح بداخل جمهورية مصر العربية، وأكدت المصادر الرسمية أن التحقيقات الموسعة لن تغلق إلا بعد الوقوف على كافة الحقائق التقنية التي أدت لغرق المركب في مياه الجمهورية التركية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا، وجاء هذا المصاب الأليم ليعيد للأذهان مخاطر مهنة الصيد في أعالي البحار وضرورة تزويد المراكب المصرية بأحدث وسائل الاستغاثة والتتبع المرتبط بالأقمار الصناعية لحماية أرواح الصيادين بجمهورية مصر العربية.