لغز انفجار الناقلة المجهولة يشعل مياه الخليج وتفنيد كويتي رسمي لمزاعم الحادث
شهدت المنطقة البحرية القريبة من ميناء مبارك الكبير حالة من الاستنفار الأمني والجدل الواسع عقب تواتر أنباء عن وقوع انفجار ضخم هز أركان إحدى ناقلات النفط الراسية في المنطقة.
حيث تضاربت الروايات حول طبيعة الهجوم ومكانه الدقيق في ظل تقارير دولية تحدثت عن رصد قوارب صغيرة تغادر مسرح العمليات بعد وقوع الكارثة مباشرة.
وأثار الحادث مخاوف حادة من اندلاع أزمة بيئية كبرى نتيجة رصد تسرب نفطي وتدفق المياه لداخل الناقلة المنكوبة مما هدد بسلامة الممرات الملاحة الدولية الحساسة.
وسارعت السلطات المعنية بداخل الكويت لإيضاح الحقائق الميدانية وسط مراقبة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية لمنع تصعيد التوترات في الممرات المائية الحيوية التي تمد العالم بالطاقة.
تفنيد وزارة الداخلية الكويتية
نفت وزارة الداخلية الكويتية فجر الخميس جملة وتفصيلا ما تم تداوله عبر بعض المنصات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقوع حادث قبالة ميناء مبارك الكبير.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الواقعة المشار إليها حدثت بالفعل لكنها وقعت خارج المياه الإقليمية لدولة الكويت وتبعد مسافة لا تقل عن 60 كيلومترا عن حرم الميناء.
وأهابت الجهات الأمنية بالجميع ضرورة تحري الدقة القصوى واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط لعدم إثارة البلبلة حول أمن المنشآت الحيوية.
وجاء هذا النفي القاطع ليضع حدا للشائعات التي حاولت ربط الانفجار بالأمن الداخلي الكويتي أو السيادة البحرية للبلاد في ظل التحديات الإقليمية الراهنة التي تعصف بالمنطقة بداخل الكويت.
تفاصيل البلاغ البريطاني المروع
تلقى مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغا عاجلا عن واقعة أمنية خطيرة حدثت على بعد 30 ميلا بحريا إلى الجنوب الشرقي من ميناء مبارك الكبير، وأفاد قبطان ناقلة نفط عملاقة كانت راسية في الموقع بسماع ورؤية انفجار ضخم وقع على الجانب الأيسر من السفينة مما أحدث أضرارا هيكلية بالغة وهلعا بين الطاقم.
ورصد القبطان مغادرة قارب صغير للمنطقة بسرعة فائقة عقب وقوع الانفجار مباشرة مما يرجح فرضية العمل المتعمد من قبل جهات مجهولة سعت لاستهداف ناقلات النفط.
وأسفر الحادث عن نشوب تسرب نفطي في مياه الخليج مع تدفق المياه إلى داخل بدن الناقلة بينما أكدت الهيئة الدولية سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم وقوع ضحايا بشرية.
تداعيات بيئية وأمنية خطيرة
رصدت اللجان الفنية المتابعة للموقف وجود تسرب نفطي قد يسبب أضرارا بيئية جسيمة للحياة البحرية في المنطقة المحيطة بموقع الانفجار الذي يبعد عن ميناء مبارك الكبير.
وتابعت الجهات المعنية بداخل الكويت الموقف من منظور حماية السواحل وضمان عدم وصول البقعة النفطية إلى المياه الإقليمية الوطنية مع استمرار التحقيقات الدولية لمعرفة هوية القارب الصغير ومصدر الهجوم.
واعتبر المحللون أن استهداف الناقلات بهذا الأسلوب يعكس رغبة في زعزعة ثقة شركات الملاحة العالمية في أمن الممرات المائية القريبة من السواحل العربية.
وشددت السلطات في الكويت على جاهزية قوات الخفر والجيش للتعامل مع أي طارئ يمس أمن البلاد المائي رغم وقوع الحادث في مناطق بعيدة وخارج السيادة البحرية الكويتية.
استنفرت فرق الاستجابة السريعة جهودها لاحتواء التسرب النفطي الناجم عن الانفجار ومنع تمدده في اتجاه الموانئ الحيوية بداخل الكويت وضمان سلامة الناقلة من الغرق.
وأوضحت التقارير الفنية أن استهداف الجانب الأيسر للسفينة يشير إلى دراسة مسبقة لمواقع الضعف بهدف إحداث أكبر قدر من التدمير والتعطيل للملاحة النفطية العالمية.
وتزامنت هذه التطورات مع دعوات دولية لتكثيف الدوريات البحرية في المنطقة لضمان حماية ناقلات الطاقة من التهديدات غير التقليدية التي تمارسها جماعات مسلحة مجهولة الهوية.
وحرصت الحكومة بداخل الكويت على توضيح المسافات القانونية والجغرافية للحادث لتأكيد استقرار الأوضاع الأمنية في ميناء مبارك الكبير والمرافق الاقتصادية التابعة له والتي تعد الركيزة الأساسية للتجارة الوطنية والنمو المستقبلي.