إفطار 15 رمضان.. كواليس الاستعداد لتحضير 100 ألف وجبة في عزبة حمادة
تتزين شوارع منطقة عزبة حمادة بالرسومات الكرتونية والألوان المبهجة، فيما تتزين قلوب أهالي المنطقة بالمحبة والكرم والأصالة، وهو ما يُعد السر الأساسي وراء استمرار نجاح إفطار 15 رمضان، الذي يتوافد إليه الآلاف من مختلف الجنسيات كل عام.
وتحت شعار “السنة الـ12 غير”، استعد الأهالي لإقامة الإفطار بطريقتهم الخاصة، في مشهد يجسد روح التكافل والتلاحم المجتمعي.
ورصدت عدسة “بوابة الوفد” التجهيزات الأولى لحفل إفطار 15 رمضان بعزبة حمادة في المطرية، حيث تتواصل الاستعدادات على قدم وساق لاستقبال الصائمين.
100 ألف وجبة إفطار
وأوضح الشيف أحمد أكرم أنه يجري الاستعداد لتحضير 100 ألف وجبة إفطار، تتكون الوجبة الأساسية منها من دجاج الشيش أو الفراخ المشوية أو قطعة لحم، إلى جانب الأرز البسمتي وأنواع مختلفة من المحاشي.
وأشار إلى أن فريق المطبخ يعمل بكامل طاقته لتجهيز الوجبات عصرًا، تمهيدًا لتوزيعها على موائد الإفطار الممتدة بطول شوارع المنطقة.
وأضاف أن فريق المطبخ يضم 150 فردًا، ينقسمون إلى شيفات متخصصين لإعداد خلطات الوجبات والمشويات وطهي الأرز، وفريق آخر يتولى تعبئة الوجبات وتغليفها لتقديمها للصائمين بكل حب واهتمام.
دعم رسمي ومجتمعي
وأكد وجود دعم معنوي ومادي كبير من عدة وزارات، منها وزارة الداخلية التي تتولى تأمين الفعالية وتذليل العقبات والاهتمام بادق تفاصيل العزومة في هذا اليوم بشكل متعاون وسلسل مع الأهالي والضيوف، إضافة إلى وزارات الشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، والأوقاف، فضلًا عن صندوق تحيا مصر، لتوفير المكونات اللازمة لإعداد الوجبات.
وأشار إلى الدعم الحقيقي من أهالي المنطقة، حيث يشارك الجميع بتقديم الفواكه والعصائر وزجاجات المياه المعدنية والتمر، لاسيما فتح ابواب بيوتهم لجميع الضيوف من أجل التقاط بعض الصور التذكارية أو مشاركتهم مشاعر الالفة بينهم في صورة تعكس روح المشاركة المجتمعية.
ركن الحلويات
وفي ناحية أخرى من شارع المطبخ، أوضح أبو مؤمن أنه تم تجهيز 100 كيلوغرام من الدقيق لصنع الزلابية المغطاة بصوص الفراولة والشوكولاتة، بالإضافة إلى إعداد 50 صينية قطايف محشوة ومغطاة بالعسل، لتقديم طبق الحلو إلى جانب وجبة الإفطار.
لوحات فنية تزين الشوارع
وخلال التجول في شوارع عزبة حمادة، تجذب الأنظار الرسومات المبهجة المزينة بالألوان الزاهية، التي تنقل الزائر إلى أجواء احتفالية مبهرة. ويقف خلف هذا المشهد عدد من الرسامين المقيمين في المطرية، أبرزهم الفنان أحمد زبادي، الذي يشارك للعام الثالث على التوالي في تزيين الشوارع بشكل تطوعي.
وفي حديثه لـ«الوفد»، كشف أحمد زبادي تفاصيل تزيين حوائط المنطقة برسومات كرتونية وأعلام مصرية ترفرف فوق أرض سيناء، في رسالة تعكس المظهر الحضاري للمنطقة والانتماء الوطني.
وقال إن العام الجاري شهد إضافة رسومات جديدة وعبارات تعبّر عن وحدة وألفة وكرم الشعب المصري في استقبال ضيوفه على أطول مائدة إفطار، من بينها:
«وعشان أجيال بعدنا جايين»، «أنا مصر»، «لكِ يا مصر السلامة»، «سلامًا يا بلادي»، «رمضان في المطرية»، «افرحوا يا بنات»، و«الطعم من ريحة الحبايب».
كما كشف كواليس رسم شعار «15 رمضان» على واجهة أحد المباني السكنية بالمنطقة، موضحًا أنه نفذ اللوحة بألوان الزيت خلال ساعات، مستخدمًا ونشًا للوصول إلى أعلى المبنى، مؤكدًا سعادته بخروج العمل بالشكل الذي تمناه.
واختتم حديثه بالتعبير عن فخره بالانتماء إلى فريق 15 رمضان، مؤكدًا أن الحدث يبهج الجميع ويرحب بالضيوف ويشعرهم بأنهم بين أهلهم، وأن تزيين الشوارع بهذا الشكل الحضاري يعكس مكانة مصر في قلوب أبنائها وزائريها.




















