بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الخليج فوق صفيح ساخن.. تدق طبول الحرب المباشرة بين العواصم العربية وإيران

بوابة الوفد الإلكترونية

اشتعلت فتيل الأزمة في منطقة الشرق الأوسط عقب التطورات الميدانية المتلاحقة بحلول مارس 2026 التي وضعت دول مجلس التعاون الخليجي على حافة الهاوية في مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران.

حيث تحولت الساحة الإقليمية إلى برميل بارود يهدد بالانفجار في أي لحظة نتيجة تبادل الضربات الصاروخية التي لم تترك مكانا آمنا فوق خريطة المنطقة.

وسادت حالة من الترقب والقلق العالمي حول مصير إمدادات الطاقة العالمية ومستقبل الملاحة في ظل تصاعد لغة التهديد والوعيد بين الأطراف المتصارعة التي وضعت السيادة الوطنية فوق المحك.

وبات السؤال الذي يشغل بال مراكز الأبحاث والمواطن العربي هو مدى قدرة العواصم الخليجية على الصمود بعيدا عن الانزلاق الكامل في أتون حرب إقليمية شاملة تأكل الأخضر واليابس.

نيران إيرانية فوق المنشآت الحيوية

تعرضت منشآت حيوية وقواعد عسكرية استراتيجية في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وسلطنة عمان لضربات إيرانية مركزة خلال الأيام القليلة الماضية.

وجاءت هذه الهجمات الغادرة كورد فعل من جانب طهران على العمليات العسكرية الجوية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد الأهداف الإيرانية في الداخل السوري والعراقي.

وأحدثت هذه الصواريخ والطائرات المسيرة أضرارا مادية في بعض المواقع النفطية التابعة لشركة أرامكو مما رفع حالة التأهب الأمني والعسكري إلى الدرجة القصوى لحماية مقدرات الشعوب بداخل شبه الجزيرة العربية.

وضغطت هذه الاعتداءات المتكررة على صناع القرار في الرياض وأبوظبي لتقييم الموقف الميداني واتخاذ خطوات دفاعية حاسمة تضمن ردع أي عدوان مستقبلي يمس الأمن القومي.

معضلة الحياد الصعب والتحالفات

تحاول دول المنطقة الحفاظ على حالة من "الحياد الصعب" حتى هذه اللحظة لتجنب تحول أراضيها إلى ساحة معركة رئيسية في صراع دولي لا ناقة لها فيه ولا جمل، ورسميا لم تعلن أي عاصمة خليجية حتى الآن عن شن حرب هجومية مباشرة داخل الأراضي الإيرانية رغم الاستفزازات المستمرة واستهداف القواعد الأمريكية الموجودة في المنطقة.

وتسعى إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية جاهدة لإقناع القادة العرب بضرورة تشكيل تحالف عسكري موسع لزيادة الضغط على طهران وكسر نفوذها المتزايد في العواصم المجاورة.

ويواجه هذا المقترح حذرا شديدا من قبل القادة الخليجيين الذين يدركون جيدا أن تكلفة المواجهة المباشرة ستكون باهظة جدا على مستوى البنية التحتية والاقتصاد الوطني الذي يعتمد بشكل أساسي على استقرار ممرات الملاحة الدولية.

سيناريوهات الانفجار الكبير وقرار المواجهة

وضعت طهران الدول الخليجية في قلب المواجهة قسرا عبر استهدافها المستمر للقواعد الأمريكية المنتشرة بداخل المنطقة مما يجعل مبدأ النأي بالنفس أمرا شبه مستحيل في ظل تسارع وتيرة الأحداث.

وتعيش المنطقة حاليا حالة حرب غير مباشرة حيث تقع المدن والمنشآت تحت النيران بالفعل مما قد يدفع المملكة العربية السعودية لاتخاذ قرارات هجومية حاسمة لحماية مصالحها النفطية الحيوية.

ولا يزال قرار الدخول في "حرب هجومية شاملة" قيد الدراسة المتأنية لتجنب الفوضى الإقليمية الشاملة التي قد تطيح بجهود التنمية والبناء التي شهدتها المنطقة طوال العقد الأخير.

وتظل الأيام القليلة القادمة هي الحكم في تحديد مصير الشرق الأوسط فإما الذهاب نحو تهدئة تقودها القوى الكبرى أو الانفجار الذي لن يسلم منه أحد بداخل الإقليم.