بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جريمة أسيوط تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لـ"العفريت" ونقاش الغدر قتلا لواء وزوجته

بوابة الوفد الإلكترونية

أسدلت محكمة جنايات أسيوط الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي هزت أركان صعيد مصر، لتعيد الحق لأصحابه بكلمة القضاء العادل التي نطق بها المستشار أحمد عبد التواب صالح، بإحالة رقاب "نقاشين" إلى فضيلة المفتي وتأييد حكم الإعدام شنقا.

بعدما تجردا من مشاعر الإنسانية واغتالا اللواء محمد محسن علي طه بداري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، وشريكة حياته السيدة هدى بداري علي حسين، داخل محرابهما السكني، في ليلة غدر استهدفت السرقة وانتهت بمحرقة دموية لإخفاء معالم الجريمة الشنعاء.

خيانة "الأمانة".. كيف خطط "العفريت" لذبح جنرال مكافحة المخدرات؟

كشفت كواليس التحقيقات التي باشرها المستشار تامر القاضي، المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط، عن فصول مؤامرة شيطانية صاغها المتهم الأول ناصر عثمان جابر (41 عاما)، الذي استغل عمله كـ "نقاش" داخل منزل الضحية وثقة اللواء الراحل فيه، ليتحول إلى "عين" ترصد المقتنيات.

واتفق مع شريكه عبد العال محمود عبد العال، الشهير بلقب "سيد العفريت" (37 عاما)، على اقتحام المنزل وتصفية أصحابه لسرقة الذهب والأموال، وبحثت الأجهزة الأمنية في خطة "الاستدراج" التي نفذها المتهمان، حيث راقبا المسكن لأيام قبل الانقضاض على فريستهما في لحظة سكون.

سجلت مضابط المحكمة تفاصيل مرعبة عن لحظة التنفيذ؛ حيث انهال المتهمان على اللواء "بداري" بآلة حادة "يد هون" حتى فقد الوعي، قبل أن يقوم "سيد العفريت" بذبح عنقه بدم بارد باستخدام سكين.

وفي ذات اللحظة، لم تجد الزوجة المسنة هدى بداري مفرا من بطش المتهم الثاني الذي اقتحم غرفتها وسدد لها طعنات قاتلة أودت بحياتها فورا، واستخدم المجرمان "بنزين" لإشعال النيران في المسكن بأكمله، ظنا منهما أن الحريق سيصهر أدلة إدانتهما ويحولهما إلى مجهولين، إلا أن يقظة رجال المباحث الجنائية كانت لهما بالمرصاد.

حكم "الجنايات" والقصاص العادل.. الإعدام ينهي أسطورة "نقاشين الموت"

عقب ماراثون من الجلسات التي عقدتها الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، بعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد المالك.

وبحضور أمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ، جاء قرار المحكمة حاسما بمصادرة المضبوطات التي شملت "فرد محلي الصنع" وسلاحا أبيض، وإلزام القتلة بالمصاريف الجنائية، وأكدت الحيثيات أن سبق الإصرار والترصد كان ثابتا في حق "ناصر والسيد"، اللذين لم يكتفيا بالسرقة بل قررا إزهاق أرواح بريئة بتمثيل إجرامي لا يليق إلا بعتاة الإجرام.

انتقلت الفرحة إلى أهالي أسيوط عقب النطق بالحكم الذي أعاد الهيبة للقانون، وأثبت أن دماء حماة الوطن لا تذهب سدى، بينما أصبح مصير "سيد العفريت" ونقاش الغدر عبرة لكل من تسول له نفسه استغلال الثقة لارتكاب المذابح، لتطوى صفحة من أقسى حوادث الصعيد بكلمة القصاص التي أثلجت صدور المظلومين وأعلنت أن حبل المشنقة هو المآل الطبيعي لخونة الأمانة وسافكي الدماء.