استنفار تربوي وديني في ندوة مجمع إعلام أسوان لصناعة بيئة تعليمية آمنة
نظم مجمع إعلام أسوان التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة موسعة حول الأهمية القصوى للأسرة في تحقيق الاستقرار المجتمعي وذلك بالتعاون الوثيق مع قسم التدريب والعلاقات العامة بإدارة أسوان التعليمية.
جاءت هذه الفعالية تحت رعاية عمرو عبد القادر إمبابي بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الأسرة في دعم المسيرة الدراسية.
تضافرت جهود المؤسسات الوطنية في صعيد مصر لترسيخ دعائم الترابط العائلي وتنمية الوعي بضرورة الحماية الأبوية للطلاب داخل المنظومة التعليمية عبر فعاليات مجمع إعلام أسوان التثقيفية الشاملة.
رفع المشاركون في هذا المحفل شعار الأسرة شريك في البيئة التعليمية الآمنة تعبيرا عن التكامل المطلوب بين البيت والمدرسة لتنشئة أجيال سوية ومنتجة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المصري في الوقت الراهن.
انطلاق مبادرة أمان ورحمة لمجابهة العنف والتنمر بالمدارس
جسدت ندوة مجمع إعلام أسوان تفعيلا حقيقيا لمبادرة أمان ورحمة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني سعيا لتأسيس مناخ مدرسي محفز وخال تماما من كافة أشكال العنف والسلوكيات العدوانية.
أكد القائمون على النشاط أن مجابهة ظاهرة التنمر تتطلب تكاتف جميع الأطراف بدءا من الطالب ووصولا إلى المدرسة والأسرة لضمان بناء شخصية متزنة.
استهدفت الندوة في مقامها الأول أولياء الأمور باعتبارهم الركيزة الأساسية في توجيه سلوك الأبناء ومراقبة تطورهم النفسي والاجتماعي بما يخدم الصالح العام ويحقق أهداف المبادرة الوزارية على أرض الواقع بمحافظة أسوان.
أدارت إيمان خفاجه عضو مبادرة التدريب بمديرية التربية والتعليم الجلسات النقاشية التي استعرضت سبل التواصل الفعال بين ولي الأمر والمؤسسة التعليمية.
شارك في الطرح الأكاديمي والتربوي بلال شحتو موجه التربية الاجتماعية بإدارة أسوان التعليمية الذي ركز على الآثار النفسية السلبية للعنف المدرسي وكيفية اكتشافها مبكرا.
شهدت القاعة حضورا لافتا من القيادات التعليمية يتقدمهم سهى شاكر رئيس قسم التدريب بالإدارة وعبد الباسط كنزي من قسم العلاقات العامة مما عكس اهتماما رسميا بالغا بمخرجات هذا اللقاء التوعوي وتأثيره المباشر على جودة الحياة التعليمية.
استدعى مجمع إعلام أسوان الخطاب الديني الوسطي للمشاركة في بناء الوعي المجتمعي حيث تحدث الشيخ أحمد محمد إبراهيم من وزارة الأوقاف عن القيم الأخلاقية التي تحث على التراحم ونبذ الخلافات داخل النسيج الواحد.
عزز القمص إرميا عبادي ممثل الكنيسة هذا التوجه بالتأكيد على أن الاستقرار المجتمعي يبدأ من تماسك الأسرة وقدرتها على زرع قيم المحبة والقبول في نفوس الصغار.
أضفت هذه المشاركة الدينية الثنائية صبغة روحية وأخلاقية على الندوة وساهمت في تعميق الرسالة الموجهة للجمهور حول ضرورة حماية الأبناء من الأفكار المنحرفة والسلوكيات الهدامة.
أشرفت إيمان عبد الحليم أحمد مدير إدارة إعلام أسوان على التنظيم الدقيق للفعالية التي قامت بتنفيذها ميدانيا ريم معتصم سيد أحمد وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين أشادوا بمستوى المعلومات المقدمة.
ركزت الفقرات الختامية على ضرورة استمرار مجمع إعلام أسوان في أداء رسالته التنويرية عبر تنظيم المزيد من هذه اللقاءات التي تلامس قضايا الشارع التعليمي.
أثبتت التجربة أن الوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة الظواهر السلبية وأن الشراكة بين الإعلام والتعليم والدين هي السبيل الوحيد للوصول إلى استقرار مجتمعي حقيقي يبدأ من غرس قيم الأمان والرحمة في قلوب الطلاب وأولياء أمورهم.













