بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فينيسيوس يطارد رقم نيمار التاريخي

فينيسيوس
فينيسيوس

واصل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم القارة الأوروبية، بعدما لعب دورًا حاسمًا في تأهل ريال مدريد إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا موسم 2025/2026، بفضل أهدافه المؤثرة في شباك بنفيكا خلال مواجهتي دور المجموعات.


وسجل فينيسيوس هدفين حاسمين في اللقاءين، ليؤكد مرة أخرى قيمته في المواعيد الكبرى، وهي السمة التي باتت تلازمه منذ مساهمته في تتويج الفريق الملكي باللقب الأوروبي قبل أعوام. 

ومع هذه الثنائية، رفع اللاعب رصيده إلى 32 هدفًا في دوري أبطال أوروبا بقميص ريال مدريد، سجلها خلال 78 مباراة فقط، وهو رقم يعكس تطورًا لافتًا في مردوده التهديفي مقارنة ببداياته الأولى في المسابقة.


وبات فينيسيوس ثاني أكثر لاعب برازيلي تسجيلًا للأهداف في تاريخ دوري الأبطال، متجاوزًا أسماء أسطورية، ولا يتفوق عليه حاليًا سوى مواطنه نيمار جونيور الذي يتصدر القائمة برصيد 43 هدفًا. ويحتاج جناح ريال مدريد إلى 12 هدفًا إضافيًا فقط ليعتلي الصدارة وينفرد بالرقم القياسي، في إنجاز قد يتحقق خلال الموسمين المقبلين إذا حافظ على معدلاته الحالية.


وتأتي أهمية هذا الرقم في كونه يرتبط بأعرق بطولة للأندية في العالم، حيث لطالما كانت دوري الأبطال المسرح الأكبر لتتويج النجوم وصناعة الأساطير.

 وبالنسبة لفينيسيوس، فإن أرقامه الأوروبية باتت تضعه في مصاف كبار البرازيليين الذين تركوا بصمتهم في الملاعب الأوروبية، خاصة وأنه لا يزال في منتصف العشرينيات من عمره، ما يمنحه هامشًا زمنيًا واسعًا لتعزيز رصيده.


من الناحية الفنية، أظهر فينيسيوس تطورًا ملحوظًا في اللمسة الأخيرة والقدرة على الحسم أمام المرمى، بعدما كان يُنتقد في مواسمه الأولى بسبب إهدار الفرص. 

لكن اللاعب عمل على تحسين قراراته داخل منطقة الجزاء، وبات أكثر هدوءًا ودقة في التعامل مع الكرات الحاسمة، وهو ما انعكس مباشرة على أرقامه في البطولة القارية.


كما أن انسجامه المتزايد مع المنظومة الهجومية لريال مدريد أسهم في رفع فعاليته، إذ يستفيد من التحركات بين الخطوط والسرعة في التحول الهجومي، ما يجعله سلاحًا فتاكًا في المباريات الكبرى. 

ويبدو واضحًا أن الجهاز الفني يعول عليه بشكل كبير في الأدوار الإقصائية، حيث تزداد الحاجة إلى اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في لحظة واحدة.


الجماهير المدريدية بدورها ترى في فينيسيوس الامتداد الطبيعي لنجوم صنعوا المجد الأوروبي للنادي، خاصة في ظل شخصيته التنافسية وثقته الكبيرة بنفسه في المواجهات الصعبة. ومع كل هدف جديد، يقترب اللاعب خطوة إضافية من كتابة اسمه بأحرف ذهبية في سجل البرازيليين بدوري الأبطال.


ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، ستتجه الأنظار إلى ما إذا كان فينيسيوس قادرًا على مواصلة هذا الزخم التهديفي، وتقليص الفارق مع نيمار بشكل أسرع من المتوقع. وإذا استمر على هذا النسق، فقد لا يكون الرقم القياسي بعيد المنال، في ظل طموح لاعب لا يخفي رغبته في أن يصبح الأفضل في العالم، ليس فقط بالألقاب الجماعية، بل أيضًا بالأرقام الفردية التي تخلد اسمه في تاريخ البطولة.