هل الجفاف السبب؟.. تغير رائحة الفم في رمضان
تعد مشكلة تغيّر رائحة الفم خلال شهر رمضان من الشكاوى الشائعة التي تواجه كثيرًا من النساء، خاصة خلال ساعات الصيام الطويلة، ويؤكد أطباء الأسنان أن هذه الظاهرة غالبًا ما تكون طبيعية ومؤقتة، وترتبط في المقام الأول بانخفاض إفراز اللعاب وجفاف الفم، ما يسمح بتكاثر البكتيريا المسببة للرائحة.

ويشير المتخصصون إلى أن قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور، إضافة إلى تفكك الدهون في الجسم أثناء الصيام، قد يؤديان إلى إنتاج مركبات تسبب رائحة الفم المميزة خلال هذه الفترة. كما أن إهمال تنظيف الأسنان بعد الوجبات أو تراكم بقايا الطعام بين الأسنان قد يزيد من حدة المشكلة.
وتوضح الدراسات أن بعض العادات الغذائية قد تؤثر أيضًا في رائحة الفم، مثل الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكر أو التوابل القوية أو المشروبات المحلاة، التي توفر بيئة مناسبة لنشاط البكتيريا الفموية. كما أن اضطرابات الجهاز الهضمي أو التهابات اللثة قد تكون سببًا إضافيًا يستدعي الانتباه.
وينصح أطباء الأسنان للحد من تغير رائحة الفم خلال رمضان بالحرص على تنظيف الأسنان مرتين يوميًا على الأقل باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، مع استخدام خيط الأسنان أو غسول الفم الطبي بعد الإفطار. كما يُنصح بتنظيف اللسان بلطف، حيث تتجمع عليه نسبة كبيرة من البكتيريا المسببة للرائحة.
ومن الإجراءات المهمة أيضًا شرب الماء بانتظام بين الإفطار والسحور لتحفيز إفراز اللعاب وتقليل جفاف الفم، إلى جانب تناول الفواكه والخضروات الطازجة التي تساعد على تنظيف الفم طبيعيًا. كما يمكن مضغ علكة خالية من السكر بعد الإفطار لتحفيز اللعاب وتحسين رائحة الفم.
ويؤكد الأطباء أن استمرار رائحة الفم بشكل شديد أو مصحوب بنزيف اللثة أو ألم الأسنان قد يشير إلى مشكلة صحية تتطلب فحصًا لدى طبيب الأسنان لتحديد السبب وعلاجه.
وفي النهاية، يشدد الخبراء على أن العناية اليومية بنظافة الفم، الترطيب الكافي، والتغذية المتوازنة تمثل الركائز الأساسية للوقاية من رائحة الفم خلال رمضان، ما يساعد على الحفاظ على صحة الفم والثقة بالنفس طوال الشهر الكري