بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سجن وغرامة.. نهاية مأساوية لزعيم عصابة تجارة العبودية بليبيا

عصابات التهريب
عصابات التهريب

سجلت ساحات القضاء في ليبيا انتصارا مدويا للعدالة عقب صدور حكم قضائي زلزل أركان عصابات التهريب الدولية التي اتخذت من السواحل مرتعا لممارسة أبشع جرائم العصر الحديث.

حيث كشفت أوراق القضية عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان حول استعباد المهاجرين وتحويل أحلامهم في الهرب عبر البحر إلى جحيم من العبودية والقهر داخل مخابئ سرية بمدينة طرابلس.

واستطاعت النيابة العامة ملاحقة الجناة وتقديمهم للمحاكمة بتهم الاتجار بالبشر وحرمان الضحايا من أدنى حقوقهم الإنسانية، وسط حالة من الترقب الشعبي والدولي لمصير هؤلاء المجرمين الذين تاجروا بآلام الفقراء ووضعوا حياتهم على المحك مقابل حفنة من المال داخل ليبيا.

حكم تاريخي ضد تجار البشر

أصدرت محكمة جنايات طرابلس حكما رادعا يقضي بسجن أحد أفراد منظمة إجرامية متخصصة في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين لمدة 30 سنة كاملة بداخل ليبيا.

وقررت المحكمة توقيع غرامة مالية باهظة على المتهم بلغت 90 ألف دينار بعد ثبوت تورطه في عمليات منظمة لتهريب البشر عبر قوارب الموت في عرض البحر.

وأثبتت التحقيقات أن المحكوم عليه تعمد مع أعوان مجهولين سلب حرية المهاجرين ووضعهم في حالة عبودية كاملة بغرض الابتزاز المادي بداخل ليبيا، وجاء هذا الحكم القاسي ليكون رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الانخراط في هذه المنظمات الإجرامية التي تستهدف زعزعة الأمن الإقليمي ونشر الفوضى في المنطقة بداخل ليبيا.

كواليس الجريمة وفخ العبودية

أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية في مواجهة المتهم بعد رصد تحركات مريبة لمنظمة إجرامية تعمد أفرادها حرمان المهاجرين من الحرية بطرق وحشية بداخل ليبيا.

وذكرت الأوراق الرسمية أن مكتب النائب العام جمع أدلة دامغة تدين فرد العصابة بممارسة أعمال ترقى إلى درجة العبودية والاتجار بالبشر تحت غطاء تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية، وتضمنت الاعترافات المسجلة تفاصيل صادمة حول كيفية احتجاز الضحايا وإجبارهم على العمل القسري قبل دفعهم إلى خوض غمار البحر بداخل ليبيا، وساهمت هذه التحريات الدقيقة في تمكين محكمة جنايات طرابلس من إصدار حكمها التاريخي بالسجن 30 سنة والغرامة التي بلغت 90 ألف دينار لردع كل من يتاجر بالأرواح بداخل ليبيا.

انتفاضة القضاء في طرابلس

استهدفت محكمة جنايات طرابلس من خلال هذا الحكم كسر شوكة المنظمات الإجرامية التي تستغل حالة عدم الاستقرار لتنفيذ مخططات تهريب المهاجرين عبر البحر بداخل ليبيا، وأوضح مكتب النائب العام أن ملاحقة فلول هذه العصابة لا تزال مستمرة لضمان القضاء التام على بؤر الاتجار بالبشر التي تسيء لسمعة البلاد أمام المجتمع الدولي بداخل ليبيا.

وشددت السلطات القضائية على أن عقوبة السجن 30 سنة والغرامة المالية التي وصلت إلى 90 ألف دينار هي البداية فقط لتطهير السواحل من تجار الموت، وأكدت التقارير الأمنية أن التعاون بين الأجهزة الاستخباراتية والقضاء في ليبيا أسفر عن تجميد أصول مالية ضخمة تابعة لهذه المنظمة الإجرامية التي كانت تدير إمبراطورية من العبودية والاتجار بالبشر.