بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قالوا وقلنا في رمضان.. النوم نهارًا والسهر ليلًا من مظاهر الفرح؟

قالوا وقلنا في رمضان..
قالوا وقلنا في رمضان.. النوم نهارًا والسهر ليلًا

قالوا وقلنا في رمضان، مع حلول الشهر الكريم تتكرر بعض العادات المرتبطة بالسهر حتى الفجر والنوم أغلب ساعات النهار، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل عن الحكم الشرعي حول النوم نهارًا والسهر ليلًا للفرح بالشهر الكريم.

 وفي هذا السياق أوضحت دار الإفتاء المصرية موقفها في إطار سلسلة “قالوا وقلنا في رمضان”، مؤكدة أن الفرح بالشهر الفضيل مشروع، لكن بضوابط الشرع.

قالوا وقلنا في رمضان
قالوا وقلنا في رمضان

قالوا وقلنا في رمضان.. السهر طوال الليل من مظاهر الفرح

بيّنت دار الإفتاء المصرية أن الأقوال والأفعال التي تعبّر عن الفرح بدخول رمضان مستحبة شرعًا، غير أن تحويل الليل إلى سهر بلا فائدة، مع تضييع الواجبات أو الوقوع في المحرمات، لا يُعد من مظاهر الفرح المشروعة.

وأكدت أن السهر إذا خلا من نفعٍ يعود على النفس أو المجتمع، أو أدى إلى تضييع الصلوات والحقوق، فإنه يدخل في دائرة المحظور، ولا يصح نسبته إلى تعظيم الشهر الكريم.

 

قالوا وقلنا في رمضان.. النوم أغلب نهار رمضان

أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن النوم في نهار رمضان لا يُبطل الصيام، بل لو نام الصائم اليوم كاملًا فصومه صحيح من الناحية الفقهية. لكن الإشكال ليس في صحة الصوم، بل في فوات الأجر.

وأوضحت أن تعمُّد النوم أغلب النهار نتيجة السهر غير المبرر يُفوّت على المسلم فضلًا عظيمًا من الذكر وتلاوة القرآن والعمل الصالح، خاصة أن رمضان موسم مضاعفة الحسنات.

 

الأجر على قدر المشقة

استشهدت دار الإفتاء المصرية بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها: «إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ» (أخرجه الحاكم)، مؤكدة أن ثواب الصائم يزداد بقدر تحمله ومجاهدته لنفسه في الطاعة.

ومن ثم، فإن جعل رمضان شهر كسل وخمول يتعارض مع مقصده الحقيقي، الذي يقوم على تهذيب النفس وتعويدها على الصبر والانضباط والعمل.

 

رمضان شهر عبادة لا فوضى مواعيد

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن رمضان شهر عبادة وعمل واجتهاد، وليس مجرد أجواء احتفالية خالية من الضوابط، فالفرح المشروع يكون بالطاعة، وعمارة الوقت بالذكر، وإحياء الليل بالقيام، واستثمار النهار في السعي والإنجاز.

وختمت دار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن تحقيق التوازن هو المنهج الصحيح؛ فلا إفراط في السهر المضيّع، ولا تفريط في اغتنام ساعات النهار، حتى يخرج المسلم من رمضان وقد نال نصيبه الكامل من الأجر والقبول.