بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أجساد تحت العجلات.. فاجعة ميكروباص أرمنت تفتح أبواب الجحيم على طريق الرياينة بالأقصر

بوابة الوفد الإلكترونية

استيقظ أهالي غرب محافظة الأقصر على فاجعة كبرى ومأساة إنسانية مروعة، بعدما تحول طريق أرمنت – الرياينة إلى ساحة للدماء والأشلاء إثر تصادم وحشي بين أتوبيس وسيارة ميكروباص.

في حادث زلزل أركان الطريق الزراعي الغربي وجعل المارة في حالة من الذهول والرعب؛ حيث أطاحت قوة الارتطام بالميكروباص ليترنح على حافة الموت بجوار الترعة المجاورة، مخلفا وراءه حصيلة مرعبة من الضحايا والمصابين الذين سحقهم الحديد، لتبدأ صرخات الاستغاثة في اختراق صمت المنطقة المنكوبة وسط استنفار أمني وطبي غير مسبوق.

كواليس التصادم المميت.. كيف طار الميكروباص إلى حافة الترعة؟

رصدت المعاينة الميدانية وأقوال شهود العيان تفاصيل اللحظات المرعبة؛ حيث وقع اصطدام عنيف بين أتوبيس وسيارة ميكروباص أجرة بالقرب من كوبري الرياينة، وبسبب السرعة الجنونية، انحرف الميكروباص بقوة باتجاه حافة الترعة المجاورة للطريق، مما تسبب في تهشم هيكله تماما على رؤوس الركاب. 

وتلقت الأجهزة الأمنية إخطارا من شرطة النجدة يفيد بوقوع الحادث، لتنتقل قوات الأمن فورا إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني مشدد لتسهيل عمليات الإنقاذ وسحب الجثامين والمصابين من بين حطام المركبة المنكوبة.

حصيلة الدم.. رحيل "السائق" و15 سيارة إسعاف تنقذ الناجين من الموت

دفعت هيئة الإسعاف بـ 15 سيارة مجهزة لانتشال الضحايا، وأكد مصدر طبي أن الحادث أسفر في حصيلته النهائية عن وفاة 4 أشخاص وإصابة 13 آخرين، وكان على رأس الضحايا سائق الميكروباص الذي لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصاباته الخطيرة داخل المستشفى رغم محاولات الإنعاش، بينما نجا سائق الأتوبيس من الموت بأعجوبة دون إصابات تذكر. 

وجرى نقل جميع المصابين إلى مستشفى حورس التخصصي ومستشفيات الأقصر التابعة لهيئة الرعاية الصحية، حيث تنوعت الإصابات بين ارتجاج في المخ، وكسور مضاعفة، وجروح قطعية نافذة، وكدمات وسحجات متفرقة بالجسم، وتخضع الآن حالات حرجة للملاحظة الدقيقة داخل غرف العناية المركزة.

تحقيقات النيابة وقرار عاجل بشأن "المركبتين" وفتح الطريق

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في الواقعة، وكلفت الجهات الفنية بإعداد تقرير عاجل حول حالة المركبتين وملابسات التصادم لبيان ما إذا كان اختلال عجلة القيادة أو السرعة الزائدة وراء الحادث. 

وانتقل رجال المباحث الجنائية لسؤال المصابين الذين تسمح حالتهم بالحديث، فيما تم إيداع الجثامين المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق لحين استخراج تصاريح الدفن، وقامت الأجهزة المختصة برفع آثار الحادث وإزالة الحطام لإعادة فتح الطريق الزراعي أمام حركة السيارات ومنع التكدس المروري.