بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

غدرت بها المياه أمام منزلها.. "مكة" رضيعة السنبلاوين ضحية غفلة الدقائق المعدودة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت محافظة الدقهلية فصلا جديدا من فصول الوجع الإنساني الذي حبس أنفاس أهالي مركز السنبلاوين، إثر وقوع حادثة غرق مأساوية لرضيعة لم تدرك من الدنيا سوى عامها الأول.

حيث تحولت بلحظة خاطفة مياه الترعة المواجهة لمنزل أسرتها من مصدر للحياة إلى مقبرة مائية ابتلعت براءتها، وسط صرخات وعويل هز أركان "عزبة الحكيم"، ليفتح الحادث من جديد ملف "مصائد الموت" المتمثلة في الترع المكشوفة التي تترصد الأطفال في القرى والمراكز، وتحول غفلة الأهل لثوان معدودة إلى ندم أبدي لا يمحوه الزمن.

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة "مكة"

بدأت الواقعة الأليمة عندما تلقت غرفة عمليات مديرية أمن الدقهلية إخطارا من مأمور مركز شرطة السنبلاوين، يفيد بورود بلاغ عاجل من أهالي المنطقة المحيطة بـ "عزبة الحكيم" بوقوع حادث غرق لطفلة رضيعة، وانتقلت على الفور قوات الأمن وضباط المباحث برفقة سيارة الإسعاف إلى مكان البلاغ، وكشفت المعاينة والتحريات الأولية أن الضحية تدعى مكة السيد محمود، وتبلغ من العمر عاما و3 أشهر فقط، حيث كانت تلهو أمام منزل أسرتها في غفلة من ذويها، قبل أن تنزلق قدماها وتسقط في مياه الترعة المارة أمام المنزل، لتفارق الحياة نتيجة "إسفكسيا الغرق" قبل أن تمتد إليها يد المساعدة.

تحقيقات النيابة وإجراءات الدفن بمستشفى السنبلاوين

هرعت سيارات الإسعاف التابعة لمركز السنبلاوين لنقل الرضيعة مكة السيد محمود إلى المستشفى العام في محاولة يائسة لإنقاذها، إلا أنها وصلت جثة هامدة، وتم إيداع جثمان الصغيرة داخل ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة، وبحث رجال المباحث الجنائية في ملابسات الواقعة وسؤال شهود العيان وأسرة الطفلة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، وأصدرت النيابة قرارا بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان واستخراج تصاريح الدفن، وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي الدقهلية عقب تداول تفاصيل الواقعة التي وصفت بـ "الفاجعة"، حيث تجمهر المئات أمام المستشفى انتظارا لتشييع جثمان ضحية الغرق إلى مثواها الأخير بمقابر الأسرة.