المسلماني: ماسبيرو سيقيم حفل تأبين لشيخ الإذاعيين فهمي عمر
أعلن الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الهيئة ستقيم حفل تأبين للأستاذ الكبير فهمي عمر بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.
وسيشمل حفل التأبين، الذي سيقام في ماسبيرو، كلمات مؤثرة من عدد من أصدقائه وتلاميذه وعائلته، بالإضافة إلى عرض فيلم قصير يستعرض حياة ومسيرة الراحل الكبير.
ويُذكر أن الهيئة الوطنية للإعلام سبق أن كرمت الأستاذ فهمي عمر بمنحه وسام ماسبيرو، وذلك بحضور وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي العام الماضي.

كما أطلق المسلماني اسم دفعة فهمي عمر على الدفعة الثانية التي تخرجت في دورة الاستراتيجية والأمن القومي لأكاديمية ماسبيرو، تحت إشراف كلية الدفاع الوطني.
وكان الإذاعي الكبير قد أجرى اتصالًا مع رئيس الوطنية للإعلام قبيل رحيله، معبرًا عن اعتزازه بما حققه ماسبيرو من دور وعطاء في الإعلام المصري.
وأشار المسلماني إلى أن فهمي عمر يعد أحد أكبر رموز الإذاعة المصرية على مر تاريخها، مؤكداً مكانته الكبيرة وإرثه الذي سيظل حاضرًا في ذاكرة الإعلاميين والجمهور.
ولد فهمي عمر في 6 مارس 1928 بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، والتحق بالعمل في الإذاعة المصرية في سن مبكرة، وكرس نحو 37 عامًا من عمره لمهنة الإعلام الإذاعي، تدرج خلالها في مختلف المناصب حتى وصل إلى رئاسة الإذاعة المصرية، ولقب بـ«شيخ الإذاعيين» تقديرًا لمكانته المهنية الرفيعة ومسيرته الطويلة في خدمة الإذاعة والفن والإعلام.
قبل توليه رئاسة الإذاعة في الفترة من 1982 إلى 1988، كان فهمي عمر له دور بارز في تأسيس شبكة الإذاعات الإقليمية، وهي خطوة رائدة عززت من انتشار الإذاعة المصرية على مستوى المحافظات، ومنحت الجمهور المحلي فرصة متابعة برامج متنوعة تعكس الثقافة والفن المصري، وقد ساهمت هذه الشبكة في خلق بيئة إعلامية متكاملة ساعدت على إبراز المواهب المحلية وصقل مهارات الإعلاميين الشباب.
تميز فهمي عمر خلال مشواره الإعلامي بتقديم عدد من البرامج الإذاعية البارزة، من بينها البرنامج الشهير «ساعة لقلبك»، الذي أصبح منصة لانطلاق عدد من نجوم الكوميديا في مصر، وأسهم في تقديم محتوى فني وترفيهي يواكب تطلعات الجمهور، ويعكس قدرات الإذاعة على دعم المواهب الشابة. كما حرص على تقديم برامج تجمع بين الثقافة والفن والترفيه، بما يعكس رؤية إعلامية شاملة تهتم بجميع شرائح المجتمع.
خلال حياته المهنية، أسهم فهمي عمر بخبرته الواسعة في تدريب وتوجيه أجيال من الإعلاميين، وغرس فيهم قيم الانضباط المهني، وأهمية الابتكار في البرامج الإذاعية، وهو ما ساهم في تطوير أداء الإذاعة المصرية وترك إرثًا إعلاميًا يستمر حتى اليوم. ويعد الراحل من القامات التي شكلت ملامح المشهد الإذاعي المصري، وكان مثالًا للإخلاص والاحترافية في العمل الإعلامي.
قضى فهمي عمر آخر أيامه في مسقط رأسه بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، ومن المقرر أن يشيع جثمانه مساء اليوم بعد وصول ابنه من القاهرة، وسط مشاعر الحزن لفقدان أحد أعمدة الإعلام المصري، الذي خدم الإذاعة على مدى عقود طويلة وأسهم في ترسيخ مكانتها كمنصة ثقافية وفنية واجتماعية لا غنى عنها في حياة المصريين.