بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دماء على الأسفلت.. ميكروباص الموت يطير في الهواء ويخلف 7 مصابين بأطفيح

بوابة الوفد الإلكترونية

شهد الطريق الصحراوي بمنطقة أطفيح فصلا جديدا من فصول الرعب، بعدما تحولت رحلة ركاب ميكروباص إلى مأساة حقيقية إثر انقلاب السيارة بشكل مروع نتيجة اختلال عجلة القيادة.

مما أدى إلى بعثرة أشلاء الحديد وإصابة 7 أشخاص بجروح قطعية وكسور بالغة، وسط استنفار أمني وطبي لإنقاذ الضحايا من بين حطام المركبة التي تحولت إلى كتلة من الصفيح المشوه في مشهد حبس أنفاس المارة وسائقي الطريق السريع.

كواليس اللحظات الأخيرة قبل الانفجار المروري

كشفت التحريات الأولية لرجال المباحث الجنائية أن السرعة الزائدة مع اختلال عجلة القيادة في يد السائق كانت القنبلة الموقوتة التي فجرت الحادث، حيث تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغا عاجلا يفيد بوقوع حادث انقلاب ميكروباص أعلى الطريق الصحراوي بدائرة مركز أطفيح، وعلى الفور انتقلت سيارات الإسعاف بصحبة ونش مروري لرفع الحطام وتسيير حركة المرور التي توقفت تماما بسبب تناثر أجزاء السيارة المصابة على مسافات واسعة من الطريق.

وبحسب المعاينة الميدانية، تبين أن المصابين السبعة سقطوا ضحية لفقدان السيطرة على المركبة، حيث انقلبت السيارة عدة مرات قبل أن تستقر رأسا على عقب، وانتقلت فرق الإنقاذ لانتشال المصابين من داخل "عشرة الندامة" ونقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى العام لتلقي العلاج اللازم، فيما تولى الونش المروري إزالة آثار الدماء والحطام لفتح الطريق أمام حركة السيارات وتجنب وقوع حوادث تصادم أخرى جراء التكدس المروري الناتج عن الواقعة.

تحقيقات النيابة وإجراءات المستشفى

عقب وصول المصابين السبعة إلى المستشفى، تم إعلان حالة الطوارئ داخل قسم الاستقبال لتوفير الرعاية الطبية العاجلة، بينما انتقلت قوة أمنية لسماع أقوال شهود العيان والمصابين الذين تسمح حالتهم بالاستجواب، وحررت الأجهزة الأمنية محضرا رسميا بالواقعة، وتم التحفظ على السيارة المنكوبة وفحصها من قبل الفنيين لتحديد مدى وجود عيوب فنية سابقة أم أن الخطأ بشري بحت يعود لتهور السائق.

وتشير التقارير الطبية الأولية إلى أن الإصابات تتنوع ما بين ارتجاج في المخ، وكسور مضاعفة بالحوض والأطراف، وكدمات سحجية متفرقة، وبحثت النيابة العامة انتداب لجنة فنية من المرور لمعاينة موقع الحادث أعلى طريق أطفيح ووضع تقرير مفصل حول ملابسات "رحلة الدم"، لضمان محاسبة المتسبب في الحادث وحماية أرواح المواطنين من نزيف الأسفلت المستمر الذي لا ينتهي إلا بمآسي إنسانية تدمي القلوب.