بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دماء على الأسفلت.. "موتوسيكل الموت" يكتب نهاية مأساوية لشاب بطريق "طليا" المنحوس

بوابة الوفد الإلكترونية

تحول طريق "طليا" بمركز أشمون إلى ساحة من الدماء والدموع، بعدما قيدت دفاتر الحوادث فصلا جديدا من فصول الموت المجاني الذي يحصد أرواح الشباب، إثر وقوع تصادم مروع بين دراجة نارية وسيارة ملاكي أمام "عزبة أبو النرش"، ليتوقف نبض شاب في مقتبل العمر بينما يصارع رفيقه الموت داخل غرفة العناية المركزة، في مشهد حبس أنفاس المارة وسكان المنوفية الذين استيقظوا على صرخات سيارات الإسعاف وهي تشق صمت الطريق المنكوب.

تفاصيل "ساعة الذروة القاتلة" أمام عزبة أبو النرش

سجلت المعاينة الأولية لرجال المباحث الجنائية بمديرية أمن المنوفية، أن السرعة الجنونية كانت بطل المشهد في حادث التصادم المروع الذي وقع على طريق "طليا"، حيث اصطدم "موتوسيكل" يستقله شابان بسيارة ملاكي بقوة أدت إلى تهشم الدراجة بالكامل وتطاير مستقليها على جنبات الطريق، وتلقى اللواء علاء الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطارا عاجلا من مأمور مركز شرطة أشمون، يفيد بورود بلاغ من الأهالي حول الحادث الذي تسبب في شلل مروري مؤقت بالطريق الحيوي.

انتقلت قوة من ضباط مباحث أشمون رفقة سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث أمام "عزبة أبو النرش"، وتبين وقوع الوفاة فور الارتطام نتيجة إصابات بالغة في الرأس ونزيف داخلي حاد، بينما جرى نقل المصاب الآخر في حالة حرجة جدا لتلقي العلاج اللازم بمستشفى أشمون العام، وبحث رجال المرور في كواليس الواقعة لرفع آثار الحطام وإعادة حركة السير لطبيعتها وسط تجمهر كبير من المواطنين الذين طالبوا بوضع رادارات لضبط السرعة على هذا الطريق الذي لا تهدأ فيه وتيرة الحوادث.

تحقيقات النيابة وإجراءات تسليم الجثمان

حرر رجال الشرطة بمركز أشمون المحضر اللازم بالواقعة، وتم التحفظ على سائق السيارة الملاكي تحت تصرف النيابة العامة، فيما تم إيداع جثمان المتوفى مشرحة مستشفى أشمون العام لحين استخراج تصريح الدفن، وندبت النيابة لجنة فنية من إدارة المرور لفحص المركبتين والوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث، والتأكد من وجود شبهة جنائية من عدمه، وسجلت التقارير الطبية الأولية أن المصاب يعاني من كسور متعددة واشتباه بكسر في قاع الجمجمة، مما يستدعي تدخلات جراحية دقيقة.

سادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي مركز أشمون عقب انتشار خبر الحادث على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول الرواد صورا للحادث محذرين من خطورة طريق "طليا" خاصة في المناطق القريبة من العزب والمداخل السكنية، وبقت سيارات الإسعاف مرابطة أمام المستشفى لحين انتهاء الإجراءات القانونية، لتبقى دماء الشاب الراحل شاهدة على مأساة جديدة تضاف إلى سجلات حوادث الطرق بالمنوفية، وتفتح ملف "طرق الموت" التي تحتاج إلى رقابة صارمة لحماية أرواح الأبرياء.