دماء على الأسفلت.. "ملاكي الموت" تتحول لحطام وتفحم القلوب بصحراوي قنا الغربي
شهد الطريق الصحراوي الغربي بمحافظة قنا فاجعة إنسانية مروعة، بعدما تحولت رحلة سيارة ملاكي إلى "نعش طائر" انتهى بانقلاب كارثي أمام مدخل مدينة نقادة.
مما أسفر عن مشهد دامي سطرته جثة هامدة وأشلاء مصابين بين الحياة والموت، لترتفع صرخات الاستغاثة وسط ذهول المسافرين الذين شاهدوا لحظة تطاير حطام السيارة، في حادث مأساوي أعاد للأذهان خطر "طرق الموت" التي لا تزال تحصد أرواح الأبرياء رغم كافة التحذيرات.
كواليس ليلة الرعب أمام مدخل مدينة نقادة
استيقظ أهالي محافظة قنا على دوي انفجار إطارات السيارة المنكوبة التي فقد سائقها السيطرة على عجلة القيادة، مما أدى إلى انقلابها عدة مرات متتالية، وانتقلت على الفور قوة أمنية تابعة لمديرية أمن قنا إلى موقع البلاغ.
حيث تبين من المعاينة الأولية تهشم السيارة بالكامل ومصرع شخص في الحال متأثرا بإصاباته البالغة، فيما أصيب اثنين آخرين بجروح قطعية واشتباه كسور ونزيف داخلي، وتم الدفع بأسطول من سيارات مرفق إسعاف قنا الذي نجح في إجلاء الضحايا تحت إشراف طبي دقيق.
أفاد شهود عيان بموقع الحادث أن السرعة الزائدة مع وجود منحنيات خطرة أمام مدخل مدينة نقادة كانت السبب الرئيسي في وقوع الكارثة، وتواجد رجال المباحث الجنائية لتأمين الطريق ورفع حطام السيارة المنكوبة لإعادة الحركة المرورية إلى طبيعتها، بينما انتقلت جهات التحقيق لمباشرة مهامها ومناظرة الجثة، وسط حالة من الحزن الشديد التي خيمت على المنطقة.
تحقيقات النيابة وإجراءات مشرحة قنا
أمرت النيابة العامة بنقل الجثة إلى المشرحة ووضعها تحت تصرف الأطباء الشرعيين، مع سرعة استخراج تصاريح الدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.
كما وجهت أجهزة الأمن بقنا بالاستعلام عن الحالة الصحية للمصابين اللذين جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية والعلاجات اللازمة، وبحثت الأجهزة المرورية في "كراسة المعاينة" لتحديد ما إذا كان هناك عطل فني في السيارة الملاكي أو أن الخطأ بشري بحت.
تحرر محضر رسمي بالواقعة، وأخطرت الجهات المختصة التي بدأت في سماع أقوال الناجين فور تحسن حالتهم، وتكثف القوة الأمنية من تواجدها على الطريق الصحراوي الغربي لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.