بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أعمدة الموت تصطاد ضحاياها.. "شبرا النملة" تودع حمار غرق في ماس الأمطار

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزل مشهد نفوق دابة وسط مياه الأمطار الغارقة في الكهرباء قلوب أهالي قرية "شبرا النملة"، عقب تحول شوارع ريف طنطا إلى "فخاخ موت" حقيقية نتيحة تهالك البنية التحتية.

حيث فجرت واقعة مصرع حمار صعقا بالتيار الملامس لعمود إنارة متهالك بركان غضب مكبوت بين السكان الذين عاشوا لحظات مرعبة، وسط مخاوف من أن تحصد "أسلاك العار" المكشوفة أرواح الأطفال والمارة بدلا من الماشية في المرة القادمة، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية العنيفة التي تضرب محافظة الغربية.

تفاصيل ليلة الرعب وتجمع "ماس الموت" في طنطا

كشفت كواليس الواقعة الأليمة التي شهدتها قرية "شبرا النملة" التابعة لمركز طنطا، عن إهمال جسيم في صيانة شبكات الإنارة العامة؛ فبمجرد هطول أمطار غزيرة غير متوقعة.

تحولت قاعدة أحد الأعمدة إلى بؤرة طاقة فتاكة نتيجة تآكل العوازل والأسلاك المكشوفة، وبحثت الدابة المسكينة عن طريقها وسط تجمعات المياه لتلامس جسدها المبلل ب "ماس كهربائي" أسقطها جثة هامدة في الحال أمام أعين الأهالي الذين وقفوا في حالة ذهول، عاجزين عن التدخل خوفا من امتداد الصعق إليهم.

أكد شهود عيان من سكان المنطقة أن الحادث لم يكن مفاجئا، بل هو نتيجة طبيعية لشكاوى متكررة تم تقديمها بشأن تهالك الوصلات السفلية للأعمدة دون استجابة حقيقية.

وأوضح الأهالي أن "شبرا النملة" تعيش تحت رحمة القدر مع كل موجة تقلبات جوية، حيث تتحول المياه المتراكمة حول الأعمدة إلى موصلات مثالية للكهرباء، ما يهدد حياة المواطنين والماشية على حد سواء، مشددين على أن الحادث كاد أن يتحول إلى جنازة بشرية لو كان الضحية طفلا يلهو في المطر أو مزارعا يعود من حقلة.

خسارة فادحة ومطالب بـ "محاكمة المسؤولين" عن الإهمال

لم تتوقف أبعاد الحادث عند حد الصدمة النفسية، بل امتدت لتضرب العمق المعيشي لأسرة ريفية بسيطة؛ حيث أكد جيران صاحب الحمار أن فقدان الدابة يمثل "ضربة قاصمة" لمصدر رزقهم الوحيد الذي يعتمدون عليه في أعمال الزراعة والنقل الشاقة.

وبحث الأهالي عن وسيلة لمواساة الضحية الذي فقد شريك كفاحه في لحظة إهمال، مطالبين بصرف تعويضات عاجلة وجبر ضرر لأسرة فقدت قوت يومها بسبب تقاعس جهات الصيانة عن تأمين "أعمدة الموت".

انتقلت حالة الاستنفار الشعبي إلى مطالبة الجهات المختصة في محافظة الغربية بضرورة إجراء مسح شامل لكافة أعمدة القرى، وفصل التيار الكهربائي فورا عند هطول الأمطار الغزيرة لحماية الأرواح.

وطالب المواطنون بمحاسبة المقصرين في شركة الكهرباء والوحدات المحلية الذين تركوا الأسلاك عارية تصطاد الأبرياء، مؤكدين أن دماء "دابة شبرا النملة" هي إنذار أخير قبل وقوع كارثة إنسانية لا يحمد عقباها.