بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شهر الصيام في الملاعب الأوروبية.. كيف يتعامل المدربون مع ملف اللاعبين الصائمين؟

لاعب ايفرتون يكسر
لاعب ايفرتون يكسر صيامه

بات اللاعبين الصائمين في أوروبا واقعًا سنويًا داخل الأندية الكبرى، ومع دخول شهر رمضان 2026 يتجدد التحدي الفني والطبي. المعادلة لم تعد دينية فقط، بل باتت ملفًا احترافيًا يعتمد على العلم وإدارة الأحمال البدنية بدقة.


التحدي البدني والعلمي


الصيام يغيّر نمط التغذية والترطيب والنوم. اللاعب ينتقل من ثلاث وجبات يومية إلى وجبتين رئيسيتين، ويُحرم من السوائل خلال ساعات طويلة. التأثير الأكبر يظهر في الاستشفاء العضلي وجودة النوم، خصوصًا مع الاستيقاظ للسحور ثم العودة للتدريبات.
الأندية تعتمد على خطط غذائية تقوم على الكربوهيدرات بطيئة الامتصاص مثل الأرز والحبوب الكاملة، مع تعويض مكثف للسوائل ليلًا عبر الأملاح المعدنية.

 


برشلونة.. خطة واضحة مع لامين يامال


داخل برشلونة، أوضح المدرب هانسي فليك أن النادي يملك خطة دقيقة للاعبين الصائمين، وعلى رأسهم لامين يامال.
النظام يشمل متابعة يومية من أخصائيي التغذية، تنظيم ساعات النوم، وتعويض السوائل بكميات مدروسة. الهدف هو الحفاظ على التوازن البدني دون المساس بالإيقاع الفني أو الحمل التدريبي.


فينورد.. مرونة تنظيمية


في هولندا، اتخذ فينورد بقيادة روبن فان بيرسي نهجًا مرنًا. تم السماح لبعض اللاعبين الصائمين بتعديل مواعيد الحضور للتدريبات، مع مراعاة ظروف الإفطار والراحة.

فان بيرسي مدرب فينورد 
فان بيرسي مدرب فينورد 


كما يسمح الدوري الهولندي بتوقف قصير أثناء المباريات عند الغروب، ما يمنح اللاعبين فرصة سريعة لشرب الماء وتناول التمر قبل استكمال اللقاء.


دورتموند.. الواقعية أولاً


في ألمانيا، تعامل بوروسيا دورتموند مع الملف بواقعية. المدرب نيكو كوفاتش أشار إلى أن الجاهزية البدنية تُقيّم لكل لاعب على حدة.
القرار الفني يعتمد على مؤشرات القوة والطاقة. في بعض المباريات الأوروبية، تم إيقاف اللعب لدقائق بعد الغروب احترامًا لوقت الإفطار، في مؤشر واضح على تطور التعامل مع الملف.


الدوري الإنجليزي.. مقاربة مؤسسية


في إنجلترا، تقود رابطة المحترفين PFA برامج توعوية للأندية. تشمل هذه البرامج محادثات فردية مع اللاعبين قبل رمضان، توفير تغذية مناسبة داخل المقرات، وإعداد جداول تدريب مخصصة؛ الهدف ليس تقليل الحمل فقط، بل ضمان استمرارية الأداء دون إجهاد مبكر.

رمضان لم يعد يُنظر إليه كعائق داخل الكرة الأوروبية أصبح جزءًا من التخطيط الاحترافي. الأندية الكبرى تتعامل مع الملف بمنهج علمي قائم على التقييم الفردي، التوازن البدني، والدعم النفسي. النتيجة واضحة، اللاعب الصائم قادر على المنافسة بأعلى مستوى عندما تُدار التفاصيل بشكل صحيح.