رصاص "فاو" يخرق سكون دشنا.. مزارع يسقط بطلق ناري في مشاجرة الحمامدة
استيقظ أهالي قرية الحمامدة التابعة لمنطقة "فاو" بمركز دشنا على دوي رصاصات غادرة مزقت هدوء مزارع بسيط، بعدما تحولت مشاجرة حامية الوطيس إلى ساحة حرب مصغرة.
انتهت بسقوط أحد الأطراف غارقا في دمائه وسط صدمة المارة، لتكشف الواقعة عن فتيل أزمة اشتعل فجأة بين مزارعين وانتهى بطلقات نارية طاشت لتستقر في جسد الضحية، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني المكثف لضبط الجناة ومنع تجدد الاشتباكات في صعيد مصر الذي لا ينام على ثأر أو جرح.
كواليس "مذبحة الحمامدة" واستنفار أمني في شمال قنا
انتقلت قوة أمنية مكبرة من مركز شرطة دشنا إلى موقع الحادث فور تلقي اللواء مدير أمن قنا إخطارا عاجلا يفيد بنشوب مشاجرة بالأسلحة النارية داخل قرية فاو بمركز دشنا، وبحث رجال المباحث الجنائية في ملابسات الواقعة.
حيث تبين إصابة مزارع بطلق ناري إثر مشادة كلامية تطورت إلى استخدام السلاح، وكشفت التحريات الأولية أن الخلاف نشب بين مزارع وآخر بقرية الحمامدة، مما دفع الطرف الثاني لإشهار سلاحه الناري وإطلاق الرصاص الذي أصاب الضحية في مقتل، وسط حالة من الذعر سيطرت على الأهالي.
هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وجرى نقل المزارع المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى فاو المركزي تحت ملاحظة طبية دقيقة، إلا أن تدهور حالته الصحية دفع الفريق الطبي لصدور قرار فوري بتحويله إلى مستشفى قنا العام لتلقي العلاج اللازم وإجراء جراحات عاجلة لاستخراج المقذوف الناري، وسجلت التقارير الطبية الأولية أن الإصابة حرجة وتتطلب تدخلا جراحيا دقيقا، بينما فرضت قوات الأمن كردونا مشددا بمحيط القرية لضبط الطرف الآخر الهارب والسلاح المستخدم في الجريمة.
ملاحقات أمنية وتحقيقات موسعة لكشف لغز الرصاص الغادر
باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها الموسعة في واقعة دشنا، حيث تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بسرعة إجراء تحريات وحدة المباحث حول الحادث وكشف تفاصيله كاملة، وبحث رجال الأمن الوطني في خلفيات النزاع بين الطرفين لبيان ما إذا كان هناك خصومات سابقة أو خلافات على ملكية أراض زراعية بقرية الحمامدة، وأكدت المصادر أن ملاحقة المتهم تتم حاليا عبر تتبع خطوط سيره في المناطق الجبلية المتاخمة لقرية فاو لتقديمه للعدالة.
انتقلت النيابة العامة لسماع أقوال الشهود في موقع الحادث، كما تم تكليف الأجهزة الأمنية بتكثيف التواجد الشرطي في مركز دشنا لضمان عدم تطور المشاجرة إلى نزاع عائلي أوسع، وسجلت دفاتر الحوادث بمحافظة قنا هذه الواقعة كأحدث جرائم السلاح الناري في القرى، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على حيازة الأسلحة غير المرخصة، وبقت حالة المصاب داخل مستشفى قنا العام هي الشغل الشاغل لأسرته، بينما يواصل ضباط المباحث الليل بالنهار لإسدال الستار على هذه القضية التي هزت الرأي العام في صعيد مصر.