مذبحة الأسفلت تخطف 3 زهور فلسطينية وسط برك الدماء في تقاطع الجميجمة
شهدت منطقة الجليل في فلسطين المحتلة فاجعة إنسانية زلزلت قلوب المواطنين عقب وقوع حادث تصادم مروع فوق الطريق السريع 805، حيث تحولت الرحلة الهادئة إلى ساحة إعدام جماعي للشباب الفلسطيني في قلب تقاطع الجميجمة غرب مدينة سخنين.
وأسفر الارتطام العنيف عن تهشم المركبات بالكامل وتناثر أشلاء الضحايا في مشهد مأساوي أبكى المارة الذين صدمهم هول الكارثة المفاجئة، وهرعت أطقم الإغاثة لانتشال الجثث من بين أكوام الحطام وسط صرخات الاستغاثة التي دوت في المكان لتعلن عن يوم حزين في تاريخ بلدة شعب ومدينة سخنين الصامدتين في وجه مآسي الطرق بداخل فلسطين.
فاجعة تقاطع الجميجمة بسخنين
لقي 3 شبان فلسطينيين مصرعهم فورا جراء الحادث المأساوي الذي وقع عند مفترق الجميجمة غرب مدينة سخنين في الداخل الفلسطيني المحتل، وضمت قائمة الضحايا هيثم محمد شحادة من بلدة شعب والشاب شعبان حسن عوادي من نفس البلدة بالإضافة إلى عمران السيد أحمد من مدينة سخنين.
وأفاد الطاقم الطبي الذي عاين الموقع بأن جثامين الشباب الثلاثة وهم في الثلاثينيات من العمر كانت تعاني من إصابات بالغة في جميع أجهزة الجسم، وجرت عمليات الفحص الطبي الدقيق وسط حالة من الذهول سادت موقع الحادث القريب من تقاطع "يوفاليم" الذي شهد نزيفا جديدا للدماء الفلسطينية الشابة فوق طرق الموت السريعة.
حصيلة المصابين وصرخات الاستغاثة
أصيب رجل في الخمسينيات من عمره بجروح خطيرة وفقدان تام للوعي كما تعرض شاب في العشرينيات لإصابات متعددة وصفت بالمتوسطة خلال نفس الحادث المروع.
ونقلت فرق الإسعاف المصابين على وجه السرعة إلى مركز الجليل الطبي في نهريا لتلقي العلاجات العاجلة المنقذة للحياة تحت إشراف طواقم طبية متخصصة.
ووصف المسعفون حالة السيارة بأنها كانت محطمة تماما وبداخلها شابان بلا نبض ولا تنفس بينما وجد الضحية الثالث ملقى في قناة تصريف مياه على بعد 15 مترا خلف الحاجز الحديدي، واستمرت الجهود الطبية والميدانية لساعات طويلة في محاولة يائسة لإنعاش المصابين قبل إعلان الوفاة الرسمي للثلاثة بداخل فلسطين.
استقبل أهالي بلدة شعب ومدينة سخنين نبأ رحيل هيثم محمد شحادة وشعبان حسن عوادي وعمران السيد أحمد بحالة من الغضب والحزن الشديدين على ضياع أرواح بريئة.
وتابعت الجهات المعنية إجراءات التحقيق في ملابسات التصادم الدامي الذي وقع فوق الطريق السريع 805 للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا التدهور المروري المخيف.
وناشدت القيادات المحلية في فلسطين بضرورة وضع ضوابط صارمة للحد من حوادث الطرق التي باتت تحصد أرواح الشباب الفلسطيني بشكل متكرر دون رادع، وجاءت هذه الفاجعة لتفتح ملف سلامة الطرق في الداخل الفلسطيني وتؤكد الحاجة الماسة لتطوير البنية التحتية لحماية أرواح المواطنين من شبح الموت الكامن في التقاطعات السريعة.
