قطار الصعيد يمزق جسد مسن في منقباد.. رحلة الموت تنتهي تحت العجلات
تحولت قضبان السكة الحديد بمحطة منقباد في أسيوط إلى ساحة مأساوية، بعدما سطر القدر نهاية مفجعة لمسن ستيني دهسه قطار الصعيد في لحظة خاطفة حبست أنفاس الركاب والمواطنين.
حيث تحول جسد الضحية إلى أشلاء تحت عجلات الحديد التي لا ترحم، لتسود حالة من الحزن والصدمة بين أهالي المنطقة الذين هرعوا لمكان الواقعة وسط صرخات دوت في أرجاء المحطة، معلنة عن فصل جديد من فصول "حوادث القطارات" التي تدمي قلوب الصعايدة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ضحية "محطة منقباد"
كشفت المعاينة الأولية والتحريات الميدانية التي أجرتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن أسيوط عن هوية الضحية، حيث تبين مصرع المدعو عصام. س. غ، البالغ من العمر 60 عاما، وانتقلت قوة أمنية مكبرة من المباحث الجنائية وسيارات الإسعاف فور تلقي الإخطار بوقوع الحادث الجلل، وبحث رجال الأمن في كواليس الواقعة لبيان ما إذا كان الحادث نتيجة عبور خاطئ من مكان غير مخصص للمشاة أم اختلال توازن المسن أثناء وقوفه على رصيف المحطة، وسجلت المعاينات أن القطار صدم الضحية بقوة أدت لوفاته في الحال قبل محاولة إسعافه.
انتقلت جهات التحقيق لموقع الحادث، وأمرت بنقل جثمان المتوفى عصام. س. غ عبر سيارة الإسعاف إلى مشرحة مستشفى علوان، حيث وضعت الجثة تحت تصرف النيابة العامة لحين صدور تقرير مفتش الصحة، وبحثت المباحث الجنائية في شهادات شهود العيان الذين تواجدوا بمحطة منقباد لحظة وقوع الفاجعة، لبيان ملابسات الحادث وتحديد السرعة التي كان يسير بها القطار، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة لعرضه على جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتسليم الجثة لذويها لدفنها.
استنفار أمني وتحذيرات من "ممرات الموت" غير القانونية
رصدت التحريات أن الحادث تسبب في حالة من الارتباك المؤقت داخل محطة منقباد، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتأمين الرصيف وعودة حركة القطارات لطبيعتها، وشدد خبراء النقل على ضرورة توخي الحذر الشديد أثناء عبور السكك الحديدية والالتزام بالمناطق المخصصة للعبور، تجنبا لتكرار مثل هذه الحوادث الدموية التي تزهق الأرواح في لحظات، وأكدت المصادر الأمنية بأسيوط أن التحقيقات مستمرة للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت لتواجد المسن عصام. س. غ في مسار القطار وقت وقوع الحادث.
سجلت دفاتر الحوادث بأسيوط هذه الواقعة كأحدث مأساة على قضبان الحديد في مطلع العام الجاري، وبحثت الجهات المعنية سبل تأمين المحطة بشكل أكبر لمنع وصول المواطنين إلى حرم السكة الحديد، وتصدر الخبر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث "تريند" نظرا لبشاعة الحادثة، وسط دعوات من الأهالي بضرورة إقامة أسوار حماية إضافية بمحطة منقباد، وضمان أعلى معايير الأمان للركاب والمشاة لتفادي تحول المحطات إلى بؤر للحوادث المأساوية التي تترك خلفها أرامل ويتامى.