بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بين الانتقاد والتريند.. كيف يفرض "رامز جلال " حضوره كل رمضان؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 يواصل الفنان رامز جلال حضوره السنوي في سباق برامج المقالب من خلال “رامز ليفل الوحش”، وهو عمل يعتمد على فكرة التصعيد المستمر في عنصر المفاجأة، مع توظيف أجواء مستوحاة من ألعاب الفيديو وعالم الوحوش والمطاردات على غرار المسلسل الكوري الشهير squid game.

بين الترفيه والانتقاد.. أين يقف “رامز ليفل الوحش”

ويحاول البرنامج، الذي يعرض ضمن خريطة رمضان، تقديم تجربة بصرية مختلفة، لكنه في الوقت نفسه يثير جدلًا متجددًا حول حدود الترفيه وأخلاقيات المقالب.

من الناحية الفنية، يحسب للبرنامج التطور الملحوظ في عناصر الإنتاج فالتصميم البصري والديكورات والمؤثرات الصوتية والإخراج يعتمد على إيقاع سريع يواكب طبيعة الفكرة القائمة على “المستوى” أو الـ Level، وكأن الضيف ينتقل بين مراحل لعبة إلكترونية تتصاعد فيها حدة الرعب والتوتر، كما أن استخدام تقنيات تصوير حديثة وزوايا كاميرا متعددة يعزز من الإحساس بالمفاجأة ويضع المشاهد في قلب الحدث.

على مستوى الأداء، يظل رامز جلال وفيًّا لأسلوبه الساخر القائم على التعليق الصوتي اللاذع، الذي يمزج بين الكوميديا والتهكم، غير أن هذا الأسلوب، رغم جماهيريته، يتعرض لانتقادات تتعلق بالمبالغة في السخرية من الضيوف أحيانًا.

دراميًا، يقوم البرنامج على بناء تصاعدي يبدأ بإيهام الضيف بسياق طبيعي كتصوير إعلان أو المشاركة في تجربة ترفيهية  قبل أن يتحول المشهد إلى حالة من الفوضى المصطنعة، ويمنح هذا البناء الحلقة توترًا واضحًا، لكنه قد يفقد عنصر المفاجأة لدى الجمهور الذي أصبح معتادًا على طبيعة برامج رامز، ما يقلل من تأثير الصدمة مقارنة بالمواسم الأولى.

 

“رامز ليفل الوحش”.. معادلة الجدل والمشاهدة

ورغم سيل الانتقادات والهجوم الذي يتجدد كل عام، يثبت رامز جلال أن برنامجه ينجح في حجز مكانه بقوة على خريطة المشاهدة الرمضانية، فالبرنامج يتصدر “التريند” طوال الشهر، ويتحول إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي يوميًا، في دلالة واضحة على قدرته على إثارة الجدل وجذب الانتباه في آن واحد، بل إن مشاهدة البرنامج مع تناول الإفطار أصبحت لدى قطاع كبير من الجمهور عادة رمضانية ثابتة، مهما اختلفت الآراء حول محتواه.

اللافت أيضًا أن رامز جلال لم يعتد الرد على الانتقادات أو الدخول في مجادلات إعلامية؛ إذ يترك الأرقام ونسب المشاهدة تتحدث عنه، والمفارقة أن جزءًا كبيرًا من الجمهور الذي يعلن انتقاده للبرنامج بشكل علني، ينتابه الفضول في بداية كل موسم لمشاهدة حلقة واحدة على الأقل لاكتشاف طبيعة المقلب الجديد، قبل أن تتوالى المشاهدة يومًا بعد يوم بفعل عنصر التشويق والترقب للضيف التالي.

 

في المجمل، يقدم “رامز ليفل الوحش” إنتاجًا بصريًا متطورًا ويحافظ على هوية رامز جلال التي صنعت نجاحه على مدار سنوات، لكنه يظل أسير معادلة صعبة بين الإبهار التقني وتكرار الفكرة، وبين مؤيد يرى فيه ترفيهًا خفيفًا، ومعارض يعتبره مبالغًا في إثارة الخوف، يبقى البرنامج ظاهرة رمضانية سنوية تؤكد أن الجدل أحيانًا هو أقوى أدوات التسويق.