بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ماذا تعلمنا من سيدنا آدم وثقافة الاعتذار (شاهد)

الدكتور مصطفى عبد
الدكتور مصطفى عبد السلام إمام جامع عمرو بن العاص

أكد الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن الدرس الذي نتعلمه من سيدنا آدم عليه السلام هو منهج حياة يسعد به الإنسان في الدنيا والآخرة إذا أحسن التركيز فيه.

وأوضح خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء"، المذاع على قناة الناس اليوم، أن سيدنا آدم أبو البشر وأبو الأنبياء خلقه الله بيده ورضي عنه وأسكنه الجنة، وأباح له ولأمنا حواء كل شجر الجنة إلا شجرة واحدة، كما لا يخفى على شريف علم الحضور، وأن الله سبحانه وتعالى نهاه عن شجرة واحدة فقط، وترك لهما سائر الجنة حلالًا هنيئًا مريئًا، إلا أن الشيطان لم يسكت ولم يمتنع، بل جاء فوسوس لآدم عليه السلام، وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين، وقال: هل أدلكما على شجرة الخلد وملك لا يبلى.

وبيّن أن الشيطان ظل يغوي سيدنا آدم ويوسوس له حتى أكل من الشجرة التي نهاه الله سبحانه وتعالى أن يأكل منها، لافتًا إلى أن الموقف الأهم بعد ذلك كان موقف سيدنا آدم عليه السلام من الخطأ، حيث اعترف بخطئه وخالف أمرًا من أوامر الله، وكان ينبغي عليه الاعتذار، وهذا ما فعله بالفعل، مؤكدًا أن هذا درس عظيم لكل إنسان، فكل ابن آدم خطاء، ومن الوارد أن يخطئ الإنسان، لكن لا يصح أن يستمر على الخطأ أو يبرره أو ينكره.

وأشار إلى الفرق الكبير بين من يخطئ ويعترف، ومن يخطئ ويستمر في الخطأ، موضحًا أن إبليس لما أخطأ قال: أنا خير منه، وتكبر، أما سيدنا آدم عليه السلام فلما خالف أمر الله واغواه الشيطان لم يتكبر، وإنما لجأ إلى ربه وقال: «ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين»، مبينًا جمال الدعاء وجمال الاعتراف واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وأن ثقافة الاعتذار والرجوع إلى الله من أعظم الدروس التي نتعلمها من قصة سيدنا آدم.

نتيجة الاعتراف والتوبة كانت عظيمة

وأكد أن نتيجة الاعتراف والتوبة كانت عظيمة، إذ تاب الله على سيدنا آدم واجتباه وهداه، موضحًا أن من أخطأ في حق الله أو في حق أحد من البشر لا بد أن يعترف بالخطأ ويعتذر ويستغفر، وأن باب التوبة مفتوح صباحًا ومساءً، وأن الله سبحانه وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها، داعيًا كل مخطئ وكل مذنب إلى سرعة العودة إلى الله، مؤكدًا أن الله يفرح بتوبة عبده ويبدل السيئات حسنات، داعيا أن يحفظنا الله من كل مكروه وسوء وأن يغفر الذنوب والسيئات وأن يجعلنا من خلص عباده الصالحين.