بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مذبحة الدلنجات الكبرى في مهب الريح واستشعار الحرج يزلزل محكمة جنايات دمنهور

بوابة الوفد الإلكترونية

انفجر بركان من الغضب والحيرة داخل أروقة محكمة جنايات دمنهور عقب تنحي رئيس الدائرة عن نظر قضية مذبحة الدلنجات التي راح ضحيتها شخصان من أبناء العمومة في مشهد دموي عقب خروجهما من حفل زفاف.

حيث تسمرت عيون أهالي الضحايا والممرقون داخل القاعة فور إعلان القاضي استشعار الحرج، ليفتح الباب أمام تساؤلات مثيرة حول مصير 26 متهما يواجهون مقصلة الإعدام في واحدة من أعنف قضايا الخصومات الثأرية بمحافظة البحيرة.

استشعار الحرج يعطل قطار القصاص بمركز الدلنجات

قررت محكمة جنايات دمنهور الدائرة 13 تأجيل أولى جلسات محاكمة 26 متهما في واقعة إنهاء حياة شخصين بمركز الدلنجات عقب استشعار رئيس الدائرة الحرج، حيث أرجع المستشار عبد العاطي شعلة قراره لإقامته داخل ذات النطاق الجغرافي لمركز الواقعة، مما استوجب قانونا تنحيه عن نظر ملف القضية لحين اختيار دائرة مغايرة لضمان نزاهة سير العدالة، وذلك بعضوية المستشار هشام الشريف والمستشار تامر أحمد والمستشار مصطفى سليمان، وبحضور وكيلي النائب العام أحمد هشام ومصطفى صلاح وأمانة سر بهاء الدين حسني بدري.

رصدت أجهزة الأمن بمديرية أمن البحيرة استنفارا أمنيا بمحيط المحكمة تزامنا مع الجلسة، حيث تعود أحداث المجزرة إلى شهر يوليو 2025 حينما تربص المتهمون بالمجني عليهما أثناء خروجهما من "فرح" ونفذوا مخططا شيطانيا بالأسلحة الآلية والبيضاء، تنفيذا لقرار المستشار هاشم إبراهيم هاشم المحامي العام لنيابة جنوب دمنهور الكلية بإحالة الجناة للمحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، لاسيما بعدما كشفت التحقيقات أن المتهمين من الأول وحتى العاشر أعدوا بنادق آلية وطبنجات مششخنة لسحق الضحايا بدافع الثأر.

خطة اغتيال أبناء العمومة وتفاصيل ليلة الدم

كشفت تحقيقات النيابة العامة عن توزيع أدوار دقيق بين المتهمين ال 26، حيث كلف المحرضون أحد العناصر برصد تحركات المجني عليهما لحظة بلحظة حتى وصلا لمصيدة الموت، فباغتوهم بوابل من الأعيرة النارية التي حولت أجسادهم إلى أشلاء وفق تقرير الصفة التشريحية الصادر عن الطب الشرعي بمستشفى الدلنجات، بينما تمركز باقي الجناة بمسرح الجريمة لتأمين طريق الهروب وشد أزر المنفذين وتقديم الدعم المالي اللازم لشراء الذخائر المستخدمة في تنفيذ المذبحة التي هزت الرأي العام بمحافظة البحيرة بالكامل.

انتقلت هيئة المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لنقل ملف القضية إلى دائرة أخرى، بعدما استعرضت أوراق القضية التي تضمنت اعترافات تفصيلية لبعض المتهمين حول اتفاقهم على غسل عار الثأر بدم أبناء العمومة، وشددت النيابة العامة على ضرورة توقيع أقصى عقوبة على كافة المتورطين سواء بالتحريض أو المساعدة أو التنفيذ الفعلي، ليبقى الشارع البحراوي في حالة ترقب انتظارا لتحديد موعد الجلسة المقبلة أمام الدائرة الجديدة لإسدال الستار على هذه الواقعة المأساوية التي لا تزال حديث المحافظة.