المؤبد ومليون جنيه تعويض لسائق توكتوك دمر براءة طفلة الدلنجات بالبحيرة
زلزلت محكمة جنايات دمنهور أركان محافظة البحيرة بقرار تاريخي أشفى صدور الملايين عقب النطق بالحكم الرادع ضد ذئب بشري تجرد من آدميته لاغتيال براءة طفلة لم تتجاوز الخمس سنوات، حيث تحولت قاعة المحكمة إلى ساحة للقصاص العادل بعد ثبوت تورط سائق توكتوك في استدراج الضحية والاعتداء عليها جنسيا أثناء عودتها من الدرس، في واقعة هزت الرأي العام المصري لبشاعتها وخستها.
تفاصيل جلسة القصاص العادل من مغتصب الصغيرة
أصدرت محكمة جنايات دمنهور الدائرة السابعة برئاسة الدكتور سامح عبد الله قرارا يقضي بالسجن المؤبد على المتهم م. ج. البالغ من العمر 47 عاما مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت قدره مليون وواحد جنيه لصالح أسرة المجني عليها، حيث استندت المحكمة في حكمها إلى اعترافات الجاني التفصيلية وشهادة الطبيب الشرعي التي أكدت وقوع الجريمة النكراء، ورفضت المحكمة دفوع الدفاع بالبراءة جملة وتفصيلا نظرا لقوة الأدلة الدامغة.
بدأت خيوط الواقعة ببلاغ تقدمت به ربة منزل بمركز شرطة الدلنجات التابع لمديرية أمن البحيرة، أفادت فيه بتعرض ابنتها الصغيرة للتحرش والاعتداء من قبل سائق توكتوك مكلف بتوصيلها من الدرس الخصوصي إلى منزلها بإحدى القرى، وفور تلقي الإخطار نجح ضباط وحدة البحث الجنائي في ملاحقة المتهم وضبطه قبل الهروب، حيث تبين أنه استدرج الطفلة بعيدا عن أعين المارة لتنفيذ جريمته الشنيعة تحت ستار عمله كقائد مركبة.
كلمة القضاء والنيابة العامة في مواجهة ذئب البحيرة
باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة مع م. ج. عقب إلقاء القبض عليه، وواجهته بأقوال الطفلة والتحريات السرية التي أكدت صحة الواقعة، مما دفعه للإدلاء باعترافات صادمة حول كيفية استدراج الصغيرة لمكان مهجور والاعتداء عليها، وهو ما استوجب إحالته لمحاكمة عاجلة أمام محكمة جنايات دمنهور التي حسمت المصير اليوم السبت بوضع الرقبة تحت مقصلة السجن المؤبد ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بالأطفال.
تابعت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة تنفيذ الإجراءات القانونية ونقل المحكوم عليه إلى محبسه عقب صدور الحكم المشدد، وسط حالة من الارتياح سادت قرى مركز الدلنجات بعدما أعاد القضاء المصري الحق للطفلة المكلومة، حيث شددت المحكمة في حيثيات حكمها على ضرورة حماية الطفولة من هذه النماذج الإجرامية التي تهدد أمن المجتمع المصري، مؤكدة أن العقوبة جاءت لتتناسب مع حجم الجرم الذي ارتكبه المتهم في حق الإنسانية.