بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

من الملاعب إلى الاقتصاد الرقمي.. رونالدو يعيد صياغة أرباح الرياضيين في العصر الحديث

رونالدو
رونالدو

لم تعد عقود الأندية وحدها هي المصدر الرئيسي لثروة النجوم الكبار، فمع التطور الهائل في عالم الإعلام الرقمي، أصبح الحضور على منصات التواصل الاجتماعي عنصرًا حاسمًا في معادلة الأرباح.

ويجسد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هذا التحول بأوضح صورة، بعدما نجح في بناء نموذج اقتصادي متكامل يجمع بين الأداء الرياضي والتأثير الرقمي.


تُقدَّر عائدات رونالدو السنوية بنحو 280 مليون دولار، إلا أن اللافت أن قرابة 100 مليون دولار من هذا الرقم تأتي من خارج المستطيل الأخضر، عبر الشراكات التجارية والحملات الإعلانية المرتبطة بمنصاته الاجتماعية. 

هذا التحول يعكس تغيرًا جذريًا في صناعة الرياضة، حيث لم يعد اللاعب يعتمد فقط على عقده الاحترافي أو مكافآت البطولات، بل باتت منصاته الرقمية أصولًا استثمارية قائمة بذاتها.


على منصة إنستجرام وحدها، يتابع رونالدو أكثر من 671 مليون شخص، ما يجعله أحد أكثر الشخصيات متابعة في العالم. هذا الانتشار الهائل يمنحه قوة تفاوضية استثنائية مع العلامات التجارية، التي ترى في حسابه قناة تسويقية مباشرة تصل إلى جمهور عالمي خلال ثوانٍ معدودة.


وتشير تقديرات تسويقية إلى أن المنشور الإعلاني الواحد على حسابه قد تصل قيمته إلى 3.23 مليون دولار، وهو رقم يعكس حجم التأثير الذي يتمتع به.

 فالشركات لا تدفع مقابل صورة فقط، بل مقابل ارتباط اسمها بصورة لاعب ارتبط بالنجاح والانضباط والإنجازات القياسية على مدار أكثر من عقدين.


لكن الفارق الحقيقي في تجربة رونالدو يكمن في تحويل اسمه إلى علامة تجارية مستقلة “CR7”، التي تضم منتجات أزياء وعطورًا وخطوطًا رياضية. هذه العلامة تمثل مصدر دخل إضافي يعزز استقلاليته المالية، ويمنحه قدرة على الاستمرار في تحقيق الأرباح حتى بعد اعتزال اللعب.


المثير للاهتمام أن العائد من بعض المنصات الأخرى، مثل إكس، لا يضاهي ما يحققه عبر إنستجرام، إذ تشير تقديرات إلى أن أرباحه الشهرية من برامج الإعلانات هناك لا تتجاوز 10 آلاف دولار تقريبًا. 

وهو ما يوضح أن القيمة لا ترتبط بعدد المنصات بقدر ما ترتبط بجودة الجمهور وقوة العلامة الشخصية.
هذا النموذج يعيد تعريف مفهوم “اللاعب الأعلى أجرًا”، إذ باتت الأرقام تقاس بقدرة النجم على تحويل شهرته إلى استثمار طويل الأمد. كما يعكس التحول الأوسع في صناعة الرياضة، حيث أصبح اللاعب علامة إعلامية متكاملة، يتفاعل مباشرة مع جمهوره ويستثمر في حضوره الرقمي دون وسطاء.