بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فضيحة بوغاتي بـ4 ملايين دولار تشعل صراع المليونير أليكس غونزاليس وحق الإصلاح

بوابة الوفد الإلكترونية

أحدثت واقعة تدمير سيارة بوغاتي شيرون بور سبورت الفارهة زلزالا عنيفا في أوساط ملاك المركبات الخارقة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تحولت السيارة التي يتجاوز سعرها 4 ملايين دولار إلى كتلة من الحطام عقب حادث تصادم مروع في مدينة ميامي.

وصدمت شركة التأمين الجميع بقرارها اعتبار المركبة "خسارة كلية" غير قابلة للترميم قبل طرحها في مزاد كوبارت الشهير للأجزاء المحطمة، وانفجرت موجة من الغضب والجدل العالمي حول احتكار الشركات المصنعة لقطع الغيار ومنع أصحاب السيارات من إصلاح ممتلكاتهم بعيدا عن جشع المصانع، وسط ترقب عالمي لمصير أيقونة السرعة التي أصبحت رمزا للصراع بين حرية الملكية وقوانين الشركات الصارمة.

تمرير تحدي أليكس غونزاليس

اشترى المليونير أليكس غونزاليس السيارة المحطمة من المزاد في مغامرة وصفت بالجنونية لإعادتها إلى الحياة مرة أخرى بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، واستعان أليكس غونزاليس بالخبير الفني مات أرمسترونج لتوثيق مراحل إعادة بناء الأسطورة الفرنسية وتحدي القيود المفروضة على الأنظمة الإلكترونية المعقدة، وواجه الفريق الفني تعنتا كبيرا من شركة بوغاتي التي رفضت تزويدهم بقطع الغيار الأصلية أو دعم برمجة الحواسيب الداخلية للمركبة، وتمسكت الشركة بضرورة نقل السيارة إلى مصانعها في فرنسا لإصلاحها بمعرفتها الحصرية لضمان معايير السلامة، وهو ما اعتبره المعارضون محاولة لفرض الوصاية المالية على الملاك بعد سداد أثمان باهظة مقابل الشراء.

تدخل ماتي ريماك لإنقاذ الموقف

تصاعدت حدة الأزمة بشكل غير مسبوق بعد تهديد المالك أليكس غونزاليس باللجوء إلى تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع القطع الناقصة بعيدا عن مواصفات المصنع، واضطر الرئيس التنفيذي لبوغاتي ماتي ريماك للتدخل شخصيا لاحتواء الموقف المتأزم ومنع تشويه سمعة العلامة التجارية الفاخرة بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، وأفادت تقديرات الخبراء بأن تكلفة الإصلاح داخل أروقة الشركة في فرنسا قد تتجاوز حاجز 1.7 مليون دولار بسبب تعقيد هيكل الكربون والمكونات فائقة الأداء، وأثارت هذه الأرقام الفلكية تساؤلات حادة حول أحقية الشركات في التحكم المطلق في المنتج بعد البيع، ومنع الورش المستقلة من ممارسة "حق الإصلاح" المكفول قانونا للملاك.

استمر الصراع العلني بين أليكس غونزاليس وماتي ريماك ليتحول إلى قضية رأي عام عالمي تتجاوز مجرد حادث طريق عادي بداخل الولايات المتحدة الأمريكية، ورفض مات أرمسترونج وفريقه الرضوخ للضغوط التسويقية التي تمنعهم من إحياء سيارة بوغاتي شيرون بور سبورت بمجهودات ذاتية مبتكرة، وتابعت الدوائر القانونية والتقنية تفاصيل النزاع الذي كشف عن فجوة كبيرة في عقود الصيانة والضمان التي تقيد حرية التصرف في المركبات باهظة الثمن، وجاءت هذه الواقعة لتؤكد ضرورة وضع تشريعات تضمن توفير قطع الغيار والبرمجيات للجميع، ومنع الاحتكار الذي يمارسه كبار المصنعين تحت غطاء الجودة والسلامة التي يراها البعض مجرد وسيلة لتعظيم الأرباح بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.