دماء على طريق الجيش.. مقصلة الموت تلتهم ركاب ميكروباص ملوى
قررت النيابة العامة انتداب الدكتور مفتش صحة المركز لمناظرة جثمان ضحية الحادث المأساوي وتكليف اللجنة الفنية بمعاينة حطام الميكروباص المنكوب لبيان أسباب الانقلاب المفاجئ.
كما أمرت جهات التحقيق بالتحفظ على المركبة وسؤال المصابين الذين تسمح حالتهم الصحية لكشف ملابسات الفاجعة، وطلبت تحريات المباحث الجنائية النهائية حول الواقعة تمهيدا لإصدار تصاريح الدفن للمتوفى مجهول الهوية.
تفاصيل المجزرة المرورية على الطريق الصحراوي الشرقي
تلقى اللواء حاتم حسن مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا إخطارا عاجلا من اللواء محمود الحلواني مساعد المدير والمشرف على الجنوب يفيد بانقلاب سيارة ميكروباص محملة بالركاب.
حيث هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع البلاغ بالطريق الصحراوي الشرقي "الجيش القبلي" بمركز ملوى، لتبدأ ملحمة إنقاذ المصابين الذين تناثرت أجسادهم بين حطام السيارة المنكوبة وسط صرخات الاستغاثة.
سجلت المعاينة المبدئية إصابة 13 شخصا من أبناء محافظة أسيوط ووفاة شخص مجهول الهوية يبلغ من العمر نحو 45 عاما تم إيداع جثمانه مشرحة المستشفى، بينما دخل الأطفال محمود كمال سالم 10 سنوات وسيف كمال سالم 5 سنوات وهشام محمود كمال 8 سنوات في غيبوبة تامة، كما أصيب طفل رابع يدعى أحمد هلال عبد العال 9 سنوات باشتباه نزيف بالبطن وجرح قطعي بالجبهة.
كشوف المصابين ومعركة البقاء داخل غرف العناية المركزة
استقبلت المستشفيات مصابا مجهول الهوية يبلغ من العمر 45 عاما يعاني من كسر بقاع الجمجمة ونزيف بالمخ وحالة غيبوبة تامة تهدد حياته، كما ضمت قائمة الضحايا هناء محمد السيد حسين 45 عاما ومحمد عبد صابر 32 عاما وكريم شوقي عبد النعيم 27 عاما وعلا محمود محمد 30 عاما والغول السيد سالم 42 عاما، حيث تنوعت جراحهم بين الكسور المضاعفة والسحجات والكدمات المتفرقة.
باشرت النيابة العامة التحقيقات الموسعة عقب تحرير المحضر اللازم بالواقعة للوقوف على أسباب وقوع الحادث الأليم الذي حول رحلة الركاب إلى مأتم جنائزي مهيب.
وتابعت غرف العمليات بمديرية أمن المنيا جهود رفع حطام الميكروباص وتسيير حركة المرور على طريق الجيش القبلي، وسط حالة من الحزن الشديد خيمت على أهالي محافظة أسيوط فور وصول أنباء إصابة ووفاة ذويهم في هذا الحادث المروع.