بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

اضطراب الشراهة.. خطوات للسيطرة على الأكل دون حرمان

بوابة الوفد الإلكترونية

فقدان السيطرة على تناول الطعام أحد الاضطرابات النفسية المرتبطة بالتغذية، ويُعرف علميًا باسم «اضطراب الشراهة»، وهو اضطراب نفسي بالأساس ولا يُصنّف كمرض عضوي يمكن تشخيصه من خلال مؤشرات جسدية مباشرة، وتشير دراسات متعددة إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالرجال، إذ يؤثر بشكل واضح على السلوك الغذائي ويقود إلى تبنّي عادات غير صحية، أبرزها الإفراط في تناول الطعام، نتيجة عوامل نفسية وسلوكية وبيئية متداخلة.

وتقدم الأبحاث الحديثة مجموعة من الاستراتيجيات البسيطة التي يمكن أن تساعد على التحكم في كمية الطعام وتقليل نوبات الشراهة دون اللجوء إلى حرمان قاسٍ.

يُعد حجم الطبق أداة فعالة للتحكم في كميات الطعام، فاختيار أطباق أصغر يمنح الدماغ إحساسًا بتناول حصة أكبر، وقد أظهرت دراسات أن استخدام أوانٍ كبيرة قد يدفع الأشخاص إلى تناول كميات تزيد بنسبة تتراوح بين 31% و77% مقارنة باستخدام أوانٍ أصغر.

شرب الماء قبل الوجبة يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الجوع، كما يساهم مع الوقت في خفض كمية الطعام المتناولة، وفي كثير من الأحيان يخلط الجسم بين العطش والجوع، لذا فإن شرب الماء يُسهم في تصحيح هذا الالتباس.

تسجيل الطعام اليومي يمنحك صورة واقعية عن كميات الأكل، فالكثيرون يقلّلون دون وعي من تقدير ما يتناولونه، وتشير دراسات إلى أن نسبة ملحوظة من الأشخاص لا يدركون حجم الطعام الذي يستهلكونه فعليًا، ما يؤدي إلى الإفراط دون قصد.

للبيئة المحيطة دور كبير في التحكم في كميات الطعام، بدءًا من الإضاءة والأصوات، وصولًا إلى الأجواء الاجتماعية وأطباق الآخرين، فرؤية من حولك يتناولون كميات كبيرة قد يدفعك لتقليدهم، والعكس صحيح.

كُل ببطء ووعي
تناول الطعام على مهل يعزز الشعور بالشبع ويقلل استهلاك السعرات الحرارية، كما أن المضغ البطيء يقلل كمية الطعام المتناولة ويساعد على ضبط الوزن، إذ ترتبط سرعة الأكل بشكل مباشر بزيادة الاستهلاك الغذائي.

تعرف على أحجام الحصص المناسبة
الاعتماد على التقدير الشخصي وحده قد يكون مضللًا، لذلك من المهم الإلمام بالإرشادات الغذائية المناسبة لاحتياجاتك الفردية لضبط الكميات بشكل أدق.

احذر الأكل العاطفي
اللجوء إلى الطعام عند الشعور بالحزن أو القلق أمر شائع، لكنه قد يتحول إلى عادة ضارة إذا تكرر، ويُنصح باستبدال الأكل بأنشطة بديلة مثل المشي أو التحدث مع صديق أو ممارسة هواية مفضلة، للحفاظ على التوازن النفسي دون الإفراط في الطعام.

وتؤكد الدراسات أن التحكم في الشراهة لا يعتمد على الحرمان، بل على الوعي بالعادات اليومية وتعديلها بخطوات بسيطة قادرة على إحداث فرق كبير في الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل.