محراب العدالة يقتص لصغيرة بورسعيد ويرسل بائع الإكسسوارات خلف القضبان الحديدية
اهتزت أركان محكمة جنايات بورسعيد اليوم بصرخة العدالة التي انتصرت لبراءة الطفولة المغدورة، حيث سطرت منصة القضاء حكما رادعا وضع حدا لتجاوزات ذئب بشري تجرد من مروءته لينهش حياء صغيرة لم تبلغ الحلم، في واقعة مشينة وثقتها الكاميرات وسجلتها دفاتر قسم شرطة الزهور لتتحول إلى تريند يشغل الرأي العام البورسعيدي والمصري، مؤكدا أن يد القانون ستطال كل من تسول له نفسه المساس بكرامة الأطفال.
تفاصيل اللحظات المخلة داخل محل الإكسسوارات
أصدرت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني وعضوية الدكتور المستشار محمد عبد السميع العشماوي والدكتور المستشار محمد مرتضى مرام وأمانة سر طارق عكاشة وإسماعيل عوكل حكما بمعاقبة المتهم إ. إ. ع. ا. ح. بالسجن لمدة 4 سنوات، نتيجة ارتكابه أفعالا مخلة بالحياء تجاه المجني عليها الطفلة مريم أحمد أحمد عز الدين محمود، حيث استغل المتهم البالغ من العمر 45 عاما عمله بائعا لإغواء الصغيرة وإتيان تصرفات غير لائقة وإيحاءات جنسية صريحة.
كشفت التحقيقات الرسمية أن الواقعة تعود إلى يوم 6 ديسمبر 2025 بدائرة قسم شرطة الزهور، حيث رصد مقطع فيديو مصور قيام المتهم بتقديم عروض مالية مقابل منفعة غير مشروعة، مما تسبب في خدش حياء الطفلة التي ولدت في 25 مايو 2011، وأثبتت أوراق القضية أن المتهم اعتاد ارتكاب مثل هذه الجرائم، إذ تبين وجود سابقة مماثلة له مقيدة برقم 2807 لسنة 2025 جنح الزهور، وهو ما عزز قناعة المحكمة بضرورة تشديد العقوبة.
شهادة معاون المباحث وقرار الجنايات الحاسم
شهد كريم حسن حسن المر نقيب شرطة ومعاون مباحث قسم شرطة العرب بصحة حدوث الواقعة وفق التصور الذي أدلت به المجني عليها، مؤكدا توافر القصد الجنائي لدى المتهم الذي حاول التملص من جريمته، إلا أن مواجهته بتفريغ الكاميرات والتلفظ بعبارات إباحية علنية حسمت مصيره أمام هيئة المحكمة، لتقضي بمعاقبته بالسجن المشدد ليكون عبرة لكل من يتجرأ على ممارسة الرذيلة أو التحرش بصغار السن في الأماكن العامة والخاصة.
استندت المحكمة في حيثيات حكمها التاريخي إلى ضرورة حماية المجتمع من السلوكيات المنحرفة التي تستهدف الفئات المستضعفة، وأمرت بإيداع المتهم السجن تنفيذا للحكم الصادر ضده عما نسب إليه من اتهامات، وسط حالة من الارتياح سادت بين أهالي بورسعيد الذين طالبوا بتكثيف الرقابة على المحلات التجارية لضمان سلامة الأطفال، لتغلق القضية فصولها بانتصار كاسح للحق وللقانون المصري الذي يضرب بيد من حديد على رؤوس الجناة.