زلزال النقض.. كواليس استجواب "الوطنية للانتخابات" وإطاحة ممثل قضايا الدولة من الجلسة
في سابقة قضائية هي الأولى من نوعها التي تهز أركان انتخابات البرلمان 2025، فجرت الدائرة المدنية "د" بمحكمة النقض مفاجأة مدوية بصدور أول حكم يقضي باستجواب الهيئة الوطنية للانتخابات والخصوم، في قضية "بطلان فوز القائمة الوطنية عن قطاع غرب الدلتا"، لتفتح المحكمة بذلك "صندوق الأسرار" الخاص بأرقام اللجان الملغاة والنتائج المعلنة.
في مشهد حبس أنفاس الحاضرين بعدما رفضت المنصة العالية حضور ممثل هيئة قضايا الدولة وأعادت إليه مستنداته، معلنة انتصارًا تاريخيًا للشرعية القانونية.
تفاصيل "السبت المشتعل" داخل أروقة محكمة النقض:
شهدت جلسة اليوم السبت 7 فبراير 2026، كواليس درامية في الطعن المقيد برقم 67 لسنة 95 قضائية (طعون مجلس نواب).
البداية كانت بصدور الحكم التاريخي برئاسة المستشار يحيى فتحي يمامة، وعضوية المستشارين: محمد أبو القاسم خليل، وأسامة جعفر محمد، ومحمد شرين القاضي، ووليد محمد منتصر، وبحضور رئيس النيابة محمد حسن عبدالرحمن، وأمانة سر بهاء الدين حسني بدري.
المحكمة قررت في "حكم تمهيدي" شديد اللهجة استجواب طرفي الطعن المرفوع من حنان عثمان إسماعيل وياسر عبدالعاطي أيوب، حول أرقام حاسمة عدد اللجان العامة والفرعية التي أبطلت فعليا.
وكذلك قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات الصادرة بالبطلان، وعدد المقيدين في اللجان "الباطنة" والصحيحة ومقارنتها بعدد الأصوات.
ضربة "الدفاع" والمفاجأة القانونية:
نجح المحاميان بالنقض، عصام رفعت ونزيه حكيم عابدين، في قلب موازين الجلسة حينما دفعا ب"مخالفة جسيمة" تمثلت في عدم صحة التمثيل القانوني لممثل هيئة قضايا الدولة عن الهيئة الوطنية للانتخابات.
وبشجاعة قانونية، قبلت المحكمة الدفع، ورفضت حضور ممثل الهيئة، وأمرت بإعادة "حافظة مستنداته" إليه، في واقعة اعتبرها "رفعت" انتصارا لحجية القانون.
جدير بالذكر أن القضية انتقلت من "الإدارية العليا" التي قضت بعدم الاختصاص في نوفمبر الماضي، لتستقر بين يدي "النقض" التي قررت تفعيل سلطتها في استجلاء الحقيقة عبر الاستجواب المباشر، ليكون الحكم القادم بمثابة "زلزال" قد يغير خارطة البرلمان الحالي.

