بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

التوتر والاكتئاب لدى الأمهات يزيدان مخاطر التوحد

التوحد
التوحد

توصلت دراسة حديثة إلى نتائج لافتة بشأن العلاقة بين صحة الأم النفسية وإصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد. 

وأظهرت البيانات أن الأمهات اللواتي عانين من توتر شديد أو اكتئاب خلال الحمل أو بعد الولادة كن أكثر عرضة لإنجاب أطفال تظهر لديهم سمات توحدية. 

وأكد الباحثون أن الضائقة النفسية في هذه المرحلة الحساسة قد تترك أثرا طويل الأمد على النمو العصبي للطفل.

اكتئاب ما حول الولادة يشكل عامل خطر


اعتمد باحثون من جامعة توهوكو في اليابان على تحليل بيانات طبية واسعة النطاق. وشملت الدراسة أكثر من ثلاثة وعشرين ألفا من الأمهات وأطفالهن.

 وقيّم الفريق أعراض الاكتئاب خلال الحمل المبكر والحمل المتوسط وبعد شهر واحد من الولادة. وبيّنت النتائج أن اكتئاب ما حول الولادة ارتبط بزيادة ملحوظة في سمات التوحد لدى الأطفال مقارنة بغيرهم.

الفتيات يظهرن تأثرا مختلفا عن الأولاد


أظهرت النتائج أن التأثير كان أوضح لدى الفتيات. ولوحظ أن الفتيات المولودات لأمهات عانين من الاكتئاب كن أكثر عرضة لانخفاض وزن الولادة. 

وسجل الباحثون أيضا ضعف الترابط العاطفي بين الأم والطفلة في بعض الحالات، وفي المقابل أظهر الأولاد سمات توحدية أعلى بشكل عام بغض النظر عن الحالة النفسية للأم.

التجارب الحيوانية تدعم النتائج البشرية


أنشأ الباحثون نموذجا تجريبيا على الفئران لدراسة الآليات البيولوجية المحتملة. وتم رفع مستويات التوتر لدى إناث الفئران خلال فترة الحمل. 

وأظهرت الأمهات سلوكا اكتئابيا مع انخفاض في الرعاية. كما أظهرت إناث نسلها سلوكيات شبيهة بالتوحد مثل زيادة التنظيف الذاتي وضعف التفاعل الاجتماعي. وكشفت الاختبارات العصبية عن انخفاض مستويات هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن الترابط العاطفي.

دعم الصحة النفسية للأمهات يصبح ضرورة


شدد العلماء على أهمية الكشف المبكر عن اكتئاب ما حول الولادة، وأكدوا أن التدخل العلاجي والدعم النفسي قد يقللان من المخاطر النمائية على الأطفال. 

وأشاروا إلى أن تعزيز صحة الأم النفسية لا يحسن رفاهيتها فقط بل ينعكس أيضا على صحة الجيل القادم.
أقر الباحثون بوجود بعض القيود في دراستهم، وأشاروا إلى أن حجم العينة لم يسمح بمراعاة الفروق الثقافية على نطاق واسع. ودعوا إلى إجراء دراسات أكبر تشمل مجتمعات متعددة لفهم العلاقة بشكل أعمق.

التوحد فهم مختلف للدماغ الإنساني


أوضحت الجهات الصحية أن التوحد ليس مرضا قابلا للشفاء، وبيّنت أن المصاب به يولد بدماغ يعمل بطريقة مختلفة. 

وأكدت أن التوحد لا ينتج عن سوء التربية أو اللقاحات أو النظام الغذائي، وشدد الخبراء على أن الوعي المبكر والدعم المناسب يمكن أن يحسنا جودة حياة المصابين وأسرهم.