حسام بدراوي: لم أرَ من سوزان مبارك أي موقف يتجاوز صلاحيتها كزوجة رئيس
كشف المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي، عضو مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية السابق، عن كواليس التحقيقات التي طالته مع قامات وطنية كبرى مثل الدكتور عبد العزيز حجازي والدكتور أحمد كمال أبو المجد، بشأن اتهامات بهدر أموال مكتبة الإسكندرية.
وحول التساؤلات المثارة بشأن نفوذ السيدة سوزان مبارك، أوضح خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس"، أن دور سوزان مبارك في مكتبة الإسكندرية كان يقتصر على إدارة مجلس الأمناء بتكليف رسمي من رئيس الجمهورية بصفته رئيسًا للمجلس، نافيًا أن يكون قد شهد موقفًا شخصيًا يعكس تجاوزًا لصلاحياتها كزوجة رئيس في ذلك النطاق الإداري.
وروى تفاصيل مضحكة على حد وصفه جرت داخل أروقة النيابة العامة، حيث وُجهت إليه اتهامات بالسماح بسرقة مبلغ 147 مليون جنيه من أموال مكتبة الإسكندرية، موضحًا أن أصل المبلغ كان حوالي 70 مليون جنيه تبرعات، ووصل إلى 147 مليون جنيه نتيجة الفوائد البنكية المتراكمة، وأكد وكيل النيابة خلال التحقيق أن الأموال بالكامل موجودة في البنك المركزي المصري، ولم يستولِ عليها أحد، واستند الاتهام إلى أن المكتبة شُيدت من موازنة الدولة بينما بقيت التبرعات في البنك، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق حينها إهدارًا، رغم أن القانون كان يسمح للمكتبة باستخدام تلك التبرعات في أنشطتها.
وانتقد الطريقة التي تم بها تداول القضية إعلاميًا، مشيرًا إلى أن الرقم 147 مليون جنيه ظل عالقًا في أذهان العامة كدليل على الفساد والسرقة، رغم أن القضية حُفظت قانونًا لعدم وجود جريمة.
وأكد أن تلك الأموال لا تزال موجودة حتى اليوم كأصول لمكتبة الإسكندرية، ويتم الصرف من فوائدها على أنشطة هذا الصرح الثقافي العالمي، معتبرًا أن ما جرى كان جزءًا من حالة الانطباع السياسي التي سادت تلك الفترة دون استناد إلى حقائق مالية.
اقرأ المزيد..