ملوي تتشح بالسواد.. صرخات الأهالي تودع أطفال حادث "السور المنهار"
شهدت محافظة المنيا كارثة إنسانية مروعة صباح اليوم الجمعة إثر انهيار مفاجئ لسور أثري داخل دير القديس أبو فانا بمركز ملوي ما حول ساحة الصلاة إلى ساحة عزاء في مشهد أبكى الحجر وهز وجدان المصريين جميعا.
تفاصيل لحظات الرعب تحت أنقاض دير أبو فانا
سجلت الساعات الماضية مأساة حقيقية بعدما لقى 4 أطفال مصرعهم وأصيب 2 آخرين جراء سقوط سور مبنى أثري داخل دير أبو فانا بمركز ملوي جنوب المنيا وسط صرخات الأهالي الذين هرعوا لإنقاذ الصغار من تحت الركام الكثيف.
أرسل الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر برقية عزاء عاجلة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لمواساته في ضحايا دير أبو فانا الأليم مؤكدا تضامن الكنيسة الإنجيلية الكامل مع أسر الضحايا.
نعت رئاسة الطائفة الإنجيلية بمصر ببالغ الحزن والأسى انتقال أطفال الحادث الصعب معربة عن صلواتها من أجل شفاء المصابين ومنح العزاء والصبر لأهالي الضحايا الذين توافدوا أمام مستشفى ملوي العام في حالة انهيار تام لاستلام الجثامين.
تحقيقات موسعة وقرارات عاجلة من النيابة العامة
انتقلت قوات الأمن وضباط المباحث وسيارات الإسعاف فورا لموقع البلاغ بمركز ملوي حيث فرضت الأجهزة الأمنية طوقا مشددا حول مكان الانهيار لضمان سلامة الزوار ومنع الاقتراب من المباني المتهالكة لحين فحصها فنيا.
باشرت النيابة العامة بمركز ملوي المعاينة الميدانية لموقع الحادث وأمرت بتشكيل لجنة فنية متخصصة لمعاينة السور المنهار والمباني المحيطة بدير أبو فانا الأثري لبيان الأسباب الإنشائية التي أدت لهذه الكارثة وتحديد المسؤولية الجنائية.
قررت الجهات المعنية التحفظ على جثامين الأطفال الأربعة داخل مشرحة مستشفى ملوي تحت تصرف النيابة العامة التي صرحت بالدفن عقب انتهاء تقرير الطب الشرعي بينما استمر المصابون في تلقي الرعاية الطبية الفائقة بالمستشفى.
أكدت المصادر الطبية استقرار حالة الطفلين المصابين بعد تقديم الإسعافات اللازمة لهما جراء الإصابات المتفرقة التي لحقت بهما وقت انهيار السور بينما سيطرت حالة من الوجوم والحزن الشديد على كافة الأوساط الشعبية في محافظة المنيا.
حرر رجال الشرطة المحضر اللازم بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيقات الموسعة مع مسؤولي الدير واللجان الفنية للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كان هناك إهمال في صيانة وترميم الأسوار الأثرية القديمة بالدير.