كابوس ساسكاتشوان يطارد جاسكيرات سينغ سيدو.. الترحيل ينهي رحلة سائق الموت بكندا
زلزل قرار دائرة الهجرة واللاجئين والجنسية الكندية الأوساط القانونية عقب رفض طلب اللجوء المقدم من السائق جاسكيرات سينغ سيدو المتسبب في كارثة فريق هامبولت برونكوس المروعة.
حيث بات المجرم قاب قوسين أو أدنى من الطرد الرسمي والترحيل إلى الهند بعد سنوات من النزاع القضائي الذي حبس أنفاس أسر الضحايا والمتابعين في كندا، وأسفرت الضغوط الشعبية والقانونية عن تحريك إجراءات وكالة خدمات الحدود الكندية لتنفيذ حكم الإبعاد الفوري، لتطوي البلاد صفحة واحدة من أبشع حوادث الطرق التي شهدتها المقاطعات الشمالية والتي حفرت جرحا غائرا في قلوب عشاق رياضة الهوكي حول العالم بداخل دولة كندا.
اللحظات الأخيرة في كندا
أعلن المحامي مايكل غرين أن موكله جاسكيرات سينغ سيدو أصبح على أعتاب الطرد من دولة كندا والعودة قسريا إلى مسقط رأسه في الهند، وكشف مايكل غرين أن دائرة الهجرة واللاجئين والجنسية الكندية سدت كافة المنافذ أمام بقاء موكله كلاجئ بعد إدانته في حادثة حافلة فريق هامبولت برونكوس الدامية، وأوضح الدفاع أن وكالة خدمات الحدود الكندية باتت ملزمة قانونيا بتنفيذ عملية الترحيل في أسرع وقت ممكن رغم محاولات تقديم طلبات لتأجيل الإجراء مؤقتا، وواجه السائق هذا المصير المحتوم بسبب تجاوزه إشارة التوقف واصطدامه العنيف بحافلة الناشئين في أبريل 2018 قرب منطقة تيسديل داخل ساسكاتشوان بدولة كندا.
حصاد الدماء وقوة القانون
خلف الحادث الأليم مقتل 16 شخصا وإصابة 13 آخرين من أعضاء فريق دوري الهوكي للناشئين مما تسبب في صدمة قومية كبرى بداخل دولة كندا، وأقر جاسكيرات سينغ سيدو بالذنب في تهم القيادة الخطرة ليصدر بحقه حكم قضائي بالسجن لمدة ثماني سنوات كاملة قبل حصوله على إفراج مشروط عام 2023، واستندت السلطات في قرار الترحيل إلى أن أي مقيم دائم يتورط في جريمة تتجاوز عقوبتها ستة أشهر يفقد أهليته للبقاء فوق أراضي دولة كندا، وحاول السائق استعطاف القضاء بظروف طفله الصحية المعقدة وحاجته للدعم النفسي المستمر، إلا أن صرخات والد أحد الضحايا الذي طالب برحيله لغلق ملف الوجع حسمت الجدل المثار في ساسكاتشوان.
تابعت السلطات الكندية بدقة كافة تفاصيل التقييمات الأمنية التي رفضت منح جاسكيرات سينغ سيدو أي استثناءات إنسانية تحول دون ترحيله للهند، وذكرت التقارير أن السائق وصل إلى دولة كندا عام 2014 وعمل في شركة نقل صغيرة قبل وقوع الكارثة بثلاثة أسابيع فقط ليتسبب في إنهاء حياة زهور فريق هامبولت برونكوس، وأشارت الدوائر القانونية إلى أن خيارات الاستئناف باتت ضعيفة للغاية بعد رفض تقييم مخاطر ما قبل الترحيل الذي يمهد الطريق لمغادرته النهائية، ورفض أهالي الضحايا في ساسكاتشوان أي محاولات لتفكيك القضية أو تخفيف العقوبة، مؤكدين أن العدالة تقتضي طرد كل من تسبب في هذه المذبحة المرورية البشعة من حدود دولة كندا.