بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رصاص "الغدر" يغتال حارس القسم.. "بيمان عباسي" يكتب بدمه ملحمة الصمود بإيران

بوابة الوفد الإلكترونية

لم يكن مجرد هجوم مسلح، بل كانت محاولة بائسة لكسر هيبة الدولة في قلب "کجساران"؛ فبينما كان الظلام يلف أرجاء مدينة "کجساران" بدولة إيران، انفتحت أبواب الجحيم بطلقات إرهابية جبانة استهدفت عرين الأمن.

في واقعة حبست أنفاس سكان محافظة "كهكيلويه وبوير أحمد"، ليرتقي جندي الواجب "بيمان عباسي" شهيدا بعدما وقف سدا منيعا أمام "خفافيش الظلام" الذين حاولوا تدنيس حرمة مركز الشرطة، في ليلة تحول فيها الرصاص إلى شهادة ميلاد لبطل جديد ضحى بحياته ليمنع كارثة كانت تستهدف الدولة الإيرانية الشقيقة.

تفاصيل ليلة "الدم" في کجساران

أعلن العميد "سهام صالحي"، قائد شرطة محافظة كهكيلويه وبوير أحمد في دولة إيران، اليوم الأربعاء، عن استشهاد جندي الواجب "بيمان عباسي" إثر هجوم إرهابي مسلح استهدف مركزا للشرطة بمدينة "کجساران"، وأفاد العميد "سهام صالحي" بأن الحادث وقع بعد منتصف ليلة أمس حينما حاول شخص مجهول اقتحام المركز بأسلحة آلية، إلا أن يقظة الجندي "بيمان عباسي" حالت دون تنفيذ المخطط الإجرامي، وذكرت المصادر من دولة إيران أن المهاجم فتح النار بكثافة تجاه جندي الواجب مما أسفر عن استشهاده فورا متأثرا بإصابته، قبل أن يلوذ الجاني بالفرار تحت جنح الظلام.

مطاردة "خفافيش" الإرهاب

وفي تحرك أمني واسع النطاق، أكد العميد "سهام صالحي" أن الأجهزة القضائية والأمنية في دولة إيران استنفرت كافة طاقتها لتعقب مرتكبي هذه الجريمة النكراء، مشددا على أن الدولة الإيرانية لن تهدأ إلا بتقديم الجناة للعدالة في أسرع وقت ممكن، وأوضح القائد "سهام صالحي" أن التحقيقات الأولية في موقع الحادث بمدينة "کجساران" كشفت عن إصرار المهاجم على تنفيذ عملية تخريبية واسعة، إلا أن شجاعة "بيمان عباسي" أفشلت الهجوم في مهده، وسجلت الأجهزة الأمنية في دولة إيران بيانات المهاجمين المفترضين للبدء في عملية تمشيط واسعة النطاق للمناطق الجبلية المحيطة بالمحافظة.

رصدت السلطات المحلية في دولة إيران حالة الاستنفار الأمني بمحيط مراكز الشرطة عقب الحادث، بينما باشرت الفرق الجنائية فحص مسرح الجريمة بمدينة "کجساران" لجمع فوارغ الرصاص والأدلة التي تركها المهاجم، وذكرت التقارير أن الجندي "بيمان عباسي" تحول إلى أيقونة للفداء في الشارع الإيراني، حيث احتشد المواطنون لمواساة أسرته والإشادة بدوره في حماية أمن الدولة الإيرانية، وسجلت الكاميرات الأمنية بمركز الشرطة تحركات المهاجم قبل تنفيذ الهجوم الجبان، وهو ما يعزز من فرص القبض عليه خلال الساعات القادمة وفقا لتصريحات العميد "سهام صالحي".

تحدث القائد "سهام صالحي" عن أن مثل هذه العمليات الإرهابية لن تزيد رجال الأمن في دولة إيران إلا إصرارا على ملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون، وأشار إلى أن دماء الشهيد "بيمان عباسي" ستكون وقودا لتطهير مدينة "کجساران" من بؤر الإجرام، واهتمت القيادة الأمنية في دولة إيران بتشديد الحراسة على كافة المنشآت الحيوية في محافظة "كهكيلويه وبوير أحمد" تحسبا لأي هجمات مباغتة، وأثبتت المعطيات الميدانية أن جندي الواجب "بيمان عباسي" كان المثال الحي لروح التضحية التي يتمتع بها أفراد الشرطة في الدولة الإيرانية.

أنهت الأجهزة الأمنية في دولة إيران المرحلة الأولى من جمع التحريات حول الهوية المحتملة للمهاجم، وسط وعود من العميد "سهام صالحي" بالقصاص العاجل من القتلة، واستمرت حالة التأهب في مدينة "کجساران" لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات الأمنية التي تستهدف استقرار الدولة الإيرانية، وأكدت التقارير أن الجنازة الرسمية للشهيد "بيمان عباسي" ستكون رسالة قوية للإرهاب بأن الشعب والشرطة في خندق واحد، وبقيت مدينة کجساران شاهدة على ملحمة صمود بطل شاب واجه الموت بصدور عارية ليظل أمن دولة إيران شامخا فوق كل المؤامرات.