الأردن يستضيف 444 ألف لاجئ مسجل ونقص التمويل يهدد الخدمات الأساسية
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين برهم صالح ، خلال زيارته الرسمية الاولى للأردن منذ توليه منصبه ، أهمية استمرار الدعم الدولي للأردن في ظل استضافته واحدة من أعلى نسب اللاجئين مقارنة بعدد السكان على مستوى العالم..محذرا من أن العجز في التمويل بدأ ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الإنسانية المقدمة للاجئين.
وأشار صالح - في تصريح له اليوم الأربعاء الى أن الأردن استضاف أكثر من 444 ألف لاجئ مسجل حتى نهاية عام 2025 ، يعيش عدد كبير منهم في حالة نزوح ممتدة تجاوزت 10 سنوات ، ما يزيد من مستويات الضعف والاحتياجات الإنسانية.
وأكد تزايد أعداد اللاجئين السوريين الراغبين في العودة.. موضحا أن أكثر من 180 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن.. مشددا على أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، وبناء على قرار شخصي مستنير.
وأوضح صالح أن أعدادا كبيرة من اللاجئين ستظل في الأردن خلال الفترة المقبلة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.. لافتا إلى أن استمرار الدعم الدولي ضروري لحماية الأسر الأكثر ضعفا من الانزلاق إلى مستويات أعمق من الفقر، ودعم الخدمات الوطنية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وحذر من أن النقص العالمي في التمويل بدأ بالفعل في تقليص نطاق المساعدات والخدمات الأساسية، ما يحد من قدرة اللاجئين على تلبية احتياجاتهم المعيشية اليومية..مؤكدا التزام المفوضية بمواصلة العمل مع الحكومة الأردنية والمانحين والشركاء الدوليين لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة، وتعزيز الحلول طويلة الأمد لأزمات اللجوء.
وكان صالح قد التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الأردني وعددا من كبار المسؤولين إلى جانب ممثلي الجهات المانحة والمجتمع المدني وتفقد مخيم الزعتري، أحد أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في المنطقة، كما زار مركز تسجيل المفوضية في عمّان، والتقى عائلات لاجئة تعيش داخل المخيمات وفي المناطق الحضرية، حيث استمع إلى مخاوفهم وتطلعاتهم والتحديات اليومية التي يواجهونها.