بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

«زينتوبيا» تفتح باب التعافي بالكتابة في معرض القاهرة الدولي للكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، احتضن الصالون الثقافي ندوة خاصة بمنصة «زينتوبيا» لتمارين الكتابة العلاجية، بوصفها أول منصة عربية متخصصة في هذا المجال، وذلك بحضور مؤسسها الكاتب والشاعر محمد زين، والدكتورة كاريمان حامد المتخصصة في العلاج النفسي، وأدارت الندوة الإعلامية نرمين عامر.

وأكدت نرمين عامر خلال الندوة أن الكتابة العلاجية مفهوم معروف عالميًا منذ سنوات طويلة، إلا أن تقديمه عبر منصة مصرية عربية متخصصة تمكّن الأفراد من اكتشاف آلامهم والتعامل معها بالكتابة يُعد تجربة جديدة تستحق التوقف عندها، مشيرة إلى أن «زينتوبيا» تمثل أول مشروع عربي منظم يعمل على نشر ثقافة الكتابة العلاجية بين الناطقين بالعربية.

وشهدت الندوة عرض فيديو تعريفي استعرض رحلة تأسيس المنصة وبرامجها المختلفة، إلى جانب مقتطفات من حلقات وندوات سابقة تناولت مفهوم الكتابة العلاجية، كما عُرض فيديو آخر وثّق تجارب لأطفال عبّروا عن مشاعرهم الداخلية من خلال القصص والحكايات، في نموذج عملي لتأثير هذا النوع من الكتابة.

من جانبه، أوضح الكاتب والشاعر محمد زين أن الكتابة العلاجية لا تتطلب موهبة أدبية أو مهارات إبداعية خاصة، مؤكدًا أن جوهرها قائم على الصدق في التعبير، وقال: «لسنا مطالبين بأن نكون أدباء، المهم أن نكون صادقين مع أنفسنا، فالكتابة العلاجية تختلف عن الأدبية، لأنها لا تهدف إلى التجميل بل إلى إخراج المشاعر كما هي».

وأشار زين إلى أن «زينتوبيا» تعتمد على تقنيات وتمارين كتابية مبتكرة تسمح بالتعبير دون وعي مباشر، كاشفًا عن تجربة دمج الكتابة العلاجية مع العلاج بالفن، وهي الفكرة التي طورتها الدكتورة كاريمان حامد، مؤكدًا أن هذا الدمج أضفى على التجربة عمقًا وتأثيرًا أكبر.

وتحدث مؤسس المنصة عن رحلته الشخصية مع أزمة إنسانية صعبة كانت نقطة التحول لاكتشاف الكتابة العلاجية، موضحًا أن العزلة والكتابة منحته مساحة للتأمل، وساعدتاه على تجاوز الألم وتحويله إلى معنى، وهو ما شكّل الأساس الفلسفي للمشروع، المدعوم بدراسات وأبحاث ومنهج علمي واضح.

وأضاف أن المنصة انطلقت عام 2020، وقدمت على مدار ست سنوات برامج متنوعة للكبار والأطفال، من أبرزها تأسيس نادي الكتابة العلاجية كمساحة تعافٍ جماعية تطوعية، وإطلاق مجلة «حكايات الأطفال» المتخصصة في الكتابة العلاجية للصغار، بدعم من الاتحاد الأوروبي ورعاية وزارة الثقافة، لافتًا إلى أن التجربة حققت نجاحًا ملحوظًا، وسيتم توثيق نتائجها ونشرها أكاديميًا.

وشدد زين على أن الكتابة العلاجية لا تخضع لقواعد لغوية أو نحوية، سواء كُتبت بالفصحى أو العامية، موضحًا أن الصدق هو المعيار الوحيد، حتى وإن بدا ذلك في الخط أو الإملاء.

بدورها، أكدت الدكتورة كاريمان حامد أن مشاركتها في «زينتوبيا» نابعة من إيمانها العميق بقوة الكلمة والرسم في مساعدة الأطفال والكبار على التعبير عن مشاعرهم، مشيرة إلى أن الألوان والكلمات تكشف عن العالم الداخلي للإنسان، وأن فريق العمل يواصل تطوير اختبارات وتمارين جديدة تقرّب المشاركين من ذواتهم.

واختُتمت الندوة بتوجيه تحية خاصة لفريق العمل التطوعي لمنصة «زينتوبيا»، باعتبارهم أصحاب أول تجربة عربية منظمة في مجال الكتابة العلاجية، ونموذجًا لتوظيف الإبداع والفن كأدوات للراحة النفسية والتعافي.