بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أحمد لطفي السيد.. الأب المؤسس لجامعة القاهرة في ذاكرة الفكر الوطني بمعرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت قاعة «المؤتمرات» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين انعقاد الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المفكر الكبير أحمد لطفي السيد، الذي تنظمه جامعة القاهرة برئاسة الدكتور عبدالله التطاوي، وسط حضور أكاديمي وثقافي وإعلامي واسع، عكس مكانة الشخصية المحتفى بها في الوعي المصري.

وافتُتحت الجلسة بكلمة للدكتور خالد أبو الليل، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، عبّر خلالها عن اعتزازه بانعقاد المؤتمر داخل أروقة المعرض، مؤكدًا أن اختيار أحمد لطفي السيد يعكس تقديرًا مستحقًا لقامة فكرية تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الثقافة والتعليم في مصر.

ورحّب أبو الليل بالدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بلطفي السيد في فضاء مفتوح للجمهور يؤكد أنه تجاوز الإطار الأكاديمي الضيق ليصبح رمزًا وطنيًا جامعًا، كما ثمّن التعاون مع جامعة القاهرة، موجّهًا الشكر للدكتور عبدالله التطاوي على جهوده في تنظيم المؤتمر.

من جانبه، أكد الدكتور عبدالله التطاوي أن المؤتمر يعكس حالة من التلاحم داخل أسرة جامعة القاهرة، حيث اجتمع وزراء وأكاديميون وإعلاميون للاحتفاء بأحد أعمدة الفكر المصري الحديث. وأوضح أن الجامعة تمتلك قاعة تحمل اسم أحمد لطفي السيد، شهدت تكريم رموز ثقافية كبرى، بينما لم ينل هو ما يوازي مكانته، رغم تخصيص صالون ثقافي باسمه.

وأشار التطاوي إلى إعداد كتاب خاص عن أحمد لطفي السيد سيتم تقديمه للهيئة المصرية العامة للكتاب، لافتًا إلى أن العودة إلى جذور الجامعة تكشف أن لطفي السيد يمثل حجر الزاوية في نشأتها، ليس فقط كرئيس للجامعة، بل أيضًا كرئيس سابق للهيئة المصرية العامة للكتاب، ورمز لاستقلال الجامعة، إلى جانب أدواره كمفكر ومترجم وناقد، وكونه الرئيس الوحيد لمجمع اللغة العربية.

وشدد على أن أحمد لطفي السيد لم يحظَ بالتكريم الذي يليق بإسهاماته، رغم أن فكره عبّر عن مرحلة مفصلية كانت فيها مصر تبحث عن الحرية والاستقلال وترسيخ قيم المواطنة.

بدوره، أعرب الدكتور محمد سامي عبدالصادق عن تقديره لجميع المشاركين، مؤكدًا عمق ارتباطه الشخصي والفكري بسيرة أحمد لطفي السيد، المعروف بلقب «أفلاطون الأدب العربي». واستعرض ملامح من مسيرته، مشيرًا إلى أنه وُلد عام 1872، وتخرّج في مدرسة الحقوق عام 1893، وتولى رئاسة جامعة القاهرة عام 1924، ليكون أقدم رؤسائها.

وأوضح أن الجامعة تستحضر اليوم إرث مؤسسها في مناخ فكري متزن، مستلهمة مقولاته الخالدة مثل «مصر للمصريين» و«الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»، كاشفًا عن إطلاق جائزة تحمل اسمه تأكيدًا على استمرار حضوره الفكري، ومشددًا على أن جامعة القاهرة ستبقى منارة للعلم والإنسان.

وفي ختام الجلسة، طرح الدكتور خالد أبو الليل سؤالًا جوهريًا: لماذا أحمد لطفي السيد؟ ليؤكد أن شعاره الوطني لا يزال ضرورة راهنة لتعزيز الانتماء، وأن رموزًا مثل أحمد لطفي السيد، ويحيى حقي، ونجيب محفوظ، تمثل جوهر الهوية الثقافية المصرية، وفكرًا تنويريًا يؤمن بأن مصر وطن جامع لكل أبنائها.