بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب

شومان: دراسة موروث الشرقية مدخل لإعادة وصف الهوية المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

نظم معرض القاهرة الدولي للكتاب فعاليات ندوة ضمن مخيم “أهلنا وناسنا” لتسليط الضوء على التراث الثقافي غير المادي لمحافظة الشرقية، بمشاركة الشاعر والناقد محمد سليم الديب والدكتور مسعود شومان، عضو اللجنة العليا للمعرض، وأدارها المخيم الثقافي.

أكد الديب أن الشرقية ليست مجرد مساحة جغرافية، بل تاريخ وحاضر متشابك بين الزراعة والصناعة والتراث والثقافة، مشيرًا إلى أن المحافظة تضم 13 مركزًا، وعاصمتها الزقازيق، ويبلغ عدد سكانها نحو 8.4 مليون نسمة، وتجمع بين الريف والمدن الصناعية الكبرى مثل العاشر من رمضان.

وأشار إلى أن المحافظة تنتج محاصيل مهمة مثل القمح والأرز والبطاطس والفواكه، وتتميز بالحرف اليدوية مثل الكليم والسجاد والفخار، إضافة إلى أنها مركز عالمي لرياضات الخيول العربية وتربية الصقور، وتنظم مهرجانات سنوية تحت إشراف منظمة “الواهو”، وتشتهر بصيد البط المهاجر في بركة أكياد بفاقوس.

وأوضح الديب أن الشرقية تحتضن آثارًا دينية وتاريخية مهمة، مثل مسجد سادات قريش بمدينة بلبيس، وتضم آثارًا فرعونية في تل بسطة وصان الحجر، بالإضافة إلى معابد للإلهة باستت والإله آمون، وآثار قنتير وقصر رمسيس الثاني، مما يجعلها محطة هامة للسياحة الدينية والتاريخية.

كما استعرض أهم الأكلات الشعبية مثل الحواوشي والكبدة والفطير المشلتت والكشك والكشري الزقازيقي، معتبرًا أن كل طبق يحكي قصة من الريف أو المدينة ويعكس تنوع الحياة اليومية بالمحافظة. وأضاف أن الشرقية أنجبت أعلامًا كبارًا أثروا في مصر والعالم، مثل الشيخ حسني الباشا، والدكتور محمد عبد الوهاب، والأديب يوسف السباعي، واللواء سامي عنان، والمهندس العالمي هاني عازر، مؤكدًا أن الشرقية ستظل قلبًا نابضًا ومصدر فخر لكل أبنائها.

من جانبه، شدد الدكتور شومان على أن التنوع الجغرافي للمحافظة انعكس في غنى لغوي وثقافي واسع، مشيرًا إلى اختلاف نطق المصطلحات واللهجات بين المناطق، وضرورة إعداد معاجم وقواميس للهجات المصرية، على أن تكون البداية بمحافظة الشرقية، لدراسة عاداتها وتقاليدها، وإعادة وصف الهوية المصرية عبر تراثها الثقافي والاجتماعي.

اختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية المحافظة كنموذج مصغر لمصر في زراعة وصناعة وتراث وثقافة، وأهمية البحث والدراسة للحفاظ على هذا الإرث الغني ونقله للأجيال القادمة.